Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
(( وطلاق المريض كطلاق الصحيح ولا فرق ، فإن كان طلاق المريض ثلاثاً أو آخر ثلاث ، أو قبل أن يطأها فمات أو ماتت بعد تمام العدة فلا ترثه في شيء من ذلك كله ، ولا يرثها أصلاً ، وكذلك طلاق الصحيح للمريضة، وطلاق المريض للمريضة ولا فرق )) (١).
هذا رأي ابن حزم وهو يتفق مع رأي الشافعي كما قررنا ، ويخالف رأي الأئمة الثلاثة رضى الله عنهم ، وقد شرحنا آراءهم في صدر الكلام في مرض الموت فأبو حنيفة يورثها إذا مات وهي في العدة وابن حنبل يورثها ولو انتهت العدة ما دامت لم تتزوج ، ومالك يورثها ، ولو تزوجت ، بل يقول ابن حزم عنه يورثها ولو تزوجت عشرة أزواج.
٥٥٧ - والأصل في هذا هو فتاوى بعض الصحابة في ذلك عند الحنفية ، وفتاوى أولئك الصحابة مع سد ذريعة الفرار من الميراث عند الحنابلة والمالكية ، وإن أشهر من أفتى بذلك من الصحابة عثمان وعلي وزيد. ويروى أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته طلاقاً بائناً في مرض موته ، فحكم عثمان بميراثها ، وقد قيل له: علمت أنه لم يطلقها ضراراً ولا فراراً من كتاب الله عز وجل ، فقال عثمان: أردت أن تكون سنة يهاب بها الناس الفرار من كتاب الله عز وجل (٢).
ويروى أن رجلاً من الأنصار اسمه حبان بن منقذ كان متزوجاً من هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وقد مرض مرضاً يتوقع فيه موته ، وفي مرضه هذا قد طلق امرأة له من الأنصار ، فاستشار عثمان علياً وزيد ابن ثابت ، فأشارا بأن ترثه إذا مات ، فشرك عثمان بين المرأتين وقال الهاشمية التي انتقص نصيبها بسبب ميراث المطلقة معها : هذا رأي ابن عمك ، هو أشار علينا ، يعني علي بن أبي طالب.
فالأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد رأوا أن من يفر بالطلاق من الميراث
(١) المحلى = ١٠ ص ٢١٨.
(٢) الكتاب المذكور ص ٢١٩.
473