472

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((جعلت لكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم)).

وقد رد ابن حزم هذه الأحاديث بأن الأول، وهو حديث قتادة مرسل، لأنه لم يذكر فيه الصحابي الذي روى عنه قتادة. والحديثان الآخران في إسنادهما بعض الضعفاء الذين لا يوثق بروايتهم.

وإن ابن حزم في رده للأول قد خالف أصله، لأن المرسل عنده يقبل إذا تلقاه العلماء بالقبول وانعقد الإجماع على قبوله، كحديث لا وصية لوارث، وإن حديث قتادة قد أجمع عليه الصحابة، ولكن ابن حزم ينكر ذلك الإجماع ليستقيم منطق قوله.

والأحاديث الأخرى اشتهر معناها بين الصحابة، وشهدت لها فتاويهم فكان مذهباً لضعفها إن كان.

٥٥٥ - هذه أدلة الفقهاء أشرنا إليها واعتراضات ابن حزم أوردناها والأساس في الخلاف ليس هو قوة الأدلة أو ضعفها، فإن ابن حزم استشهد بأحاديث وأخبار دون هذه قوة، إنما موضع الخلاف هو في مبدأ الاحتياط وحماية حق مقرر بالتقييد في بعض الحقوق الذي هو شعبة من باب الذرائع فإن ابن حزم يرفضه ولا يأخذ به ولا يأخذ بفتاوى الصحابة على أنها حجة يجب اتباعها، فلا يعطي المريض أحكاماً لا يعطيها الصحيح، وجمهور الفقهاء يأخذون بفتاوى الصحابة ويرونهم أجمعوا على تقييد تبرعات المريض مرض الموت، وبعضهم يأخذ بمبدأ سد الذرائع.

هذا هو محور الخلاف بين فقه الجمهور وفقه الظاهرية في هذه القضية.

طلاق المريض مرض الموت:

٥٥٦ - اعتبر ابن حزم طلاق المريض البائن كطلاق الصحيح في أنه لا يوجب الميراث ولو مات في العدة فإن الطلاق عنده لا يوجب ميراثاً في العدة، يستوي في ذلك طلاق المريض وطلاق الصحيح، ويقول في ذلك رضي الله عنه :

472