Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
الذي من شأنه أن يقترن الموت به، بل هي حال ممتدة لا يعرف متى تبتدئ، والمرض حال عارضة تجعل الشخص في حال نفسية يتصرف تحت تأثيرها تصرفات من يرى الموت قريباً، وهذا لا يحدث في حال الشيخوخة لذاتها، إنما يكون إذا عرضت حال اشتدت، فجعلت الشخص في حال توقع قرب الموت، وفوق ذلك فإن تصرفات المريض لا ينظر إليها إلا بعد الوفاة، فينظر في تصرفاته التي ابتدأت مع نزول المرض، وهو أمر معروف وقته، ولا يمكن تطبيق هذا في الشيخوخة فإن وقتها غير معروف الابتداء، وإن عرف فهو يرجع أحياناً إلى سنين طويلة لا يمكن نقض التصرفات فيها، ولا يمكن الظن بأنه كان يقصد إلى الحرمان لورثته أو إيثار بعضهم على بعض فيها، ولا الظن بأنه كان يتصرف متوقعاً الموت القريب في كل تصرف منها. ثم إن الذين قيدوا تصرفات المريض لم يأخذوا بالرأي، بل اتبعوا آراء الصحابة، والصحابة لم يعطوا الشيخوخة الفانية حكم مرض الموت.
وإنه يرد على الأمر الرابع بمثل ذلك، لأن الصحابة لم يفرقوا بين وارث ووارث، ولأن الخلاف بين الأولاد وآبائهم يقع في كثير من الأحيان، وإيثار بعضهم على بعض يقع، وخصوصاً إذا كانوا من أبناء العلات، وإن ذلك مشاهد كثيراً في هذه الأيام، وهو يقع في مرض الموت عندما يحس بدنو أجله - وهو يحدث بقدر لا يقل عن حرمان العصبات غير الأولاد، فلا موضع لقول ابن حزم إنه لا يخشى على حق الورثة إذا كانوا أولاداً، ويخشى على حقهم إن لم يكونوا أولاداً.
وابن حزم لا يكتفي بالاعتراضات التي أوردناها، ورددناها، بل يعترض أيضاً على مبدأ توقف الصرف على إجازة الورثة إن كان تبرعاً في مرض الموت، ويرى في ذلك مخالفة للأصول المقررة من أن كل مالك حر فيما يملك إذا كانت الملكية ثابتة للمريض في ماله، فكيف يكون مالكاً ولا يملك التصرف. ويقول في ذلك: ((ثم نسألهم عن مال المريض لمن هو؟ أله أم للورثة، فإن قالوا: بل له كما هو الصحيح. قلنا :
469