Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
كان ينظر إلى المعنى ، وهو كون الشخص يتصرف التصرف في حال يعتقد فيها جازماً أنه مريض مرض الموت، لذا كانت الروايات الواردة في تصرفات المريض مرض الموت، التعبير فيها بالتصرف عند موته، فقد كانوا ينظرون إلى المعنى النفسي في قلب المريض، من غير نظر إلى ذات المرض، فالاعتبار عندهم بحاله عند تصرفه الذي يتجه به ناحية التبرع، فتلك الحال هي التي تبين مقصده، ولكن فقهاء القياس لاعتمادهم دائماً على الأمارات الظاهرة المادية اعتبروا المرض الذي يحدث منه الموت غالباً ففرقوا بين الأمراض ذلك التفريق.
٥٤٨ - وبعد أن يهاجمهم ابن حزم في وصف المرض الذي جعلوه أساساً لتقييد التصرفات، يهاجمهم في القياس الذي قاسوا به تبرعات المريض مرض الموت على الوصايا، فحاول أن يبطل قياسهم، فقال: ((ما نعلم لهم حجة أصلاً إلا أنهم قالوا نقيس ذلك على الوصية، فقلنا القياس كله باطل، ثم لو صح لكان هذا منه عين الباطل، لأن الوصية من الصحيح والمريض سواء لا تجوز إلا في الثلث، فيلزم أن يكون غير الوصية أيضاً من الصحيح والمريض سواء، فهذا قياس أصح من قياسهم وقالوا نتهمه بالفرار بماله عن الورثة، فقلنا الظن أكذب الحديث، ولعله يموت الوارث قبله، فيرثه المريض، فهذا ممكن أيضاً، فإذن ليس إلا التهمة فامنعوا الصحيح أيضاً من أكثر من ثلث ماله، واتهموه أيضاً بأنه يفر بماله عن ورثته فجائز أن يموت ويرثوه كما يجوز ذلك في المريض، وجائز أن يموت الوارث فيرثه المريض كما يرثه الصحيح، ولا فرق، وكم من صحيح يموت قبل مريض، وأيضاً فاتهموا الشيخ الذي جاوز التسعين وامنعوه أكثر من ثلثه، لئلا يفر بماله عن ورثته. فإن قلتم قد يعيش أعواماً، قلنا: وقد يبرأ المريض فيعيش عشرات أعوام. وإذا ليس إلا التهمة، فلا تهموا من يرثه ولده، واتهموا من يرثه عصبته، فلا تطلقوا له الثلث. فإن قالوا: هذا خلاف النص، قلنا: وفعلكم خلاف النص في التقرب إلى الله تعالى بما يحبه المرء من ماله. قال تعالى: ((أنفقوا
(م ٣٠ - ابن حزم)
465