Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وافقه على ذاك الأئمة الثلاثة ، وكل فقهاء الجمهور ، وقرر أيضا أن كل غبن فاحش في العقود التي ترد على أعيان التركة يعتبر الغبن تبرعًا، ويحتسب في ضمن الثلث الذي أجيز للمورث الوصية فيه، وإنه ليقرر أن كل تصرف في عين الوارث ولو بثمن المثل أو أكثر لا ينفذ إلا بإجازة الورثة، لخشية أن يكون قد تبرع لهذا الوارث به، ولو فرض أن الثمن قد ثبت أداؤه فإن مظنة المحاباة ثابتة بإيثار الوارث بهذه العين دون سواها.
وإن الحنفية ليقرون أن إقرار المريض بدين عليه لبعض ورثته لا يثبت إلا إذا أجاز الورثة ذلك وصدقوه خشية أن يكون ذلك الإقرار المقصود به محاباة الوارث المقر له بذلك المال، ولقد قرر الحنفية الذين قرروا ذلك أن الوارث الذي يكون الإقرار له مظنة المحاباة هو الذي قام به سبب الإرث وقت الإقرار وورث بالفعل وقت الحياة، فلا يكتفى في الاحتياط في الإقرار أن يكون وارثا بالفعل وقت الإقرار، بل يحتاط الوارث أيضا، فيوجب أن يكون سبب الإرث قائما به وقت الإقرار.
٥٤٤ - بل إن الاحتياط يتجاوز التصرفات إلى الطلاق فإنه إذا ثبت أنه طلق امرأته طلاقا بائنا في مرض موته بغير رضاها وكانت وارثة من وقت الطلاق إلى وقت الوفاة، ولم يكن ثمة أي مانع من موانع الإرث طول هذه الفترة، فإنها ترث إذا مات وهي في العدة عند أبي حنيفة، لأن الميراث بالزوجية، وبعد انتهاء المدة يكون بعد انتهاء كل آثار الزوجية فلا مسوغ له.
ويصح أن نذكر في هذه المسألة بالذات آراء الأئمة الأربعة، فأبو حنيفة قد قال ما ذكرنا هو وأصحابه، وقال أحمد بن حنبل: إذا طلق المريض مرض الموت امرأته طلاقا بائنا واعتبر فاراً من الميراث بهذا الطلاق فإنها ترث منه ولو انتهت العدة مادامت لم تتزوج لأن المريض قصد الفرار فيرد عليه قصده ولكنها إن تزوجت زوجا آخر لا يتصور فقهيا أن ترث من
461