Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
٥٤٢ - يفرق فقهاء المذاهب الأربعة بين تبرعات المريض مرض الموت والتصرفات التى تؤدى إلى التبرع، أو تلبس لبوس غيره وتخفیه، وبين تبرعات الصحيح، وذلك لحماية المواريث.
والمريض مرض الموت هو المريض بمرض يخشى منه الموت، أى من شأن هذا المرض أن يعرض الحياة للموت، ثم يموت الشخص موتاً متصلا به، فإنه إن تبرع أو تصرف تصرفاً فى معنى التبرع، أو يحتمله احتمالا ظاهرا فإن ذلك التبرع يعطى حكم الوصية صيانة للتركة، وحفظاً لحقوق الورثة. وقد اختلف الفقهاء من المذاهب الأربعة فى مدى التقييد فى تصرفات المريض مرض الموت، ولكنهم اتفقوا جميعا على الأصل، فكان اختلافهم فى الفروع وليس اختلافهم فى الأصل المقرر، ولعل من أشدهم تقييداً للتصرفات وجعل كثير منها تبرعات أبا حنيفة، والباقون يقاربونه لا يبعدون عنه كثيرا لاتفاقهم معه فى الأصل، وهو أن المريض مرض الموت فى حال يتوقع فيها الموت فتبرعاته تحتمل احتمالا قريبا أن يكون قد قصد بها المضارة بالورثة كلهم أو بعضهم، فيحتمل أن يكون قد قصد حرمان ورثته كلهم من بعض تركته أو كلها، ويحتمل أن يكون قد أراد بتبرعاته هذه أن يؤثر بعض الورثة على سواه، ويطفف من حقه الذى بينه الله تعالى فى كتابه الكريم، فأحكام المريض أحكام قد استمدت فكرتها من أحكام الميراث ووجوب حمايته، فقررها الفقهاء سدا للذريعة.
٥٤٣ - وقد قلنا إن أبا حنيفة من أشد الفقهاء احتياطاً فى ذلك، فلنشر إلى بعض ماقرر:
لقد قرر أن تبرعات المريض مرض الموت كلها سواء كانت لوارث أم كانت لغير وارث لا يصلح أن تتجاوز الثلث إلا بإجازة الورثة، وقد
460