457

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

موقفاً ممانعاً وخصوصاً فى التفريق للضرر وللعيوب ، فهو قد منع منعاً باتا التفريق للضرر والعيوب : وقد وافقه بعض المتأخرين فى قوله إن التفريق للعيوب لا يسوغ فقد قال الشوكانى فى نيل الأوطار والروضة النذية : ومن أمعن فى النظر لم يجد فى الباب ما يصلح للاستدلال به على الفسخ بالمعنى المذكور عند الفقهاء (١).

التفريق لعدم الإنفاق :

٥٣٩ - وابن حزم يمنع التفريق لعدم الإنفاق، ويخالف الأئمة الثلاثة مالكا والشافعى وأحمد رضى الله عنهم ، ويتلاقى مع أبى حنيفة فى ذلك تمام التلاقى ، وإن خالفه فى طريقة حمل الغنى القادر على الإنفاق على زوجته فهو يمنع التفريق لعدم الإنفاق ، سواء أكان الزوج غنيا قادرا أم كان فقيرا عاجزا.

فإن كان غنياً قادراً بيع من ماله ما ينفق منه على زوجه وكل من تجب عليه نفقته ويقول فى ذلك: إن غاب أو أبى بيع عليه ماله لقوله تعالى: كونوا قوامين بالقسط وكل من لزمت المسلم نفقته، فقدوجب له حق فى ماله ، ففرض عليه إيصاله إليه وتوفيته إياه فإن لم يقدر على ذلك إلا ببيع عرض أو عقار بيع ذلك لقول الله عز وجل: وأحل الله البيع فمن لم يبع من ماله من عليه حق ما يوصله به إلى حقه فقد عصى الله تعالى فى قوله عز وجل: وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ومن أبر البر إيفاء ذى الحق حقه ، ومن الإثم والعدوان منع ذى الحق حقه.

هذا كلام ابن حزم فيما إذا كان الذى لاينفق على زوجته قادراً ممتنعاً، وهو فى ذالك يوافق الشافعى مع أبى حنيفة ، إذ أن الشافعى لا يرى التفريق فى حال الامتناع عن الإنفاق لما قررنا .

(١) نيل الأوطار = ٦ ص ٢٩٩ - والروضة الندية ج ٢ ص ٢٢

457