456

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

حرب وله زوجة أو أم ولد (١) وأمة ومال لم يفسخ نكاح امرأته أبداً، وهي امرأته حتى يصح موته، أو تموت هي، ولا تعتق أم ولده؛ ولا تباع أمته ولا يفرق ماله. لكن ينفق على ما ذكرنا من ماله، فإن لم يكن له بيعت الأمة وقيل لامرأته ولأم الولد انظرا لأنفسكما، فإن لم يكن لهما مال مكتسب أنفق عليهما من سهم الفقراء والمساكين من الصدقات كسائر الفقراء، ولا فرق )) (٢).

٥٣٨ - وإن ابن حزم يذكر بعد ذلك أقوال الأئمة الأربعة، وما يعتمدون عليه من فتاوى، ويخوض في ذلك ويقبض قبضة قيمة من فتاوى الصحابة وقد ابتلوا بهذا، لأن كثرة الغزوات في عصر عمر ومن بعده كانت سبباً في كثرة الفقد، والفقد في أكثر أحواله مقترن بالحروب، وقد يكون في غير الحروب فقد، ولكنه يكثر في الحروب.

وبعد أن يبين الصحيح من هذه الآثار عن الصحابة، وغير الصحيح، ويناقش أقوال الفقهاء ينتهي بأنه لا حجة فيها، لأن الحجة عنده نص عن النبي صلى الله عليه وسلم أو إجماع ولا شيء من ذلك في القضية، فيبقى الأمر في المفقود على حكم الحياة حتى يصح الموت فعندئذ تعتد زوجه عدة الوفاة، ويقسم ماله، وقبل ذلك هو كسائر الأحياء يرث ولا يورث عنه ولا يفرق بينه وبين أهله ويقول في ذلك:

((لا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز فسخ نكاح أحد بمغيبة، ولا إيجاب عدة ممن لم يصح موته، ولا يطلق أحد عن غيره وبالله تعالى التوفيق)) (٣).

وخلاصة فقه ابن حزم في التفريق الذي يملكه القاضي، أنه يقف فيه

(١) وهي الأمة التي تسرى بها فأنجب منها ولداً، فإنها تسمى أم ولد لأنه لو مات تعتق لأن ولدها ملك بعضها.

(٢) المحلى ١ ص ١٤٤.

(٣) الكتاب المذكور ص ١٤٢.

456