Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
ثم يخص الجذام والبرص والجنون بكلامه، ويأتي بما أثر عن الصحابة في هذا وما أخذه الأئمة أصحاب المذاهب من أقوالهم، ولا يعتبر في أقوال الصحابة حجة لهم، إما لأنها لا توافق تمام الموافقة ما يقررون، وإما لضعف في إسنادها، ثم هو في الجملة لا يعتبر أقوال الصحابة غير المجمع عليها حجة في الدين لأن ذلك يكون تقليداً، والتقليد في الدين لا يجوز.
ثم يذكر لهم حديثاً في هذا المقام وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار فلما دخلت عليه ووضعت ثيابها رأى بكشحها بياضاً، قال: البسي ثيابك، والحقى بأهلك. ويقول إن سند هذا الحديث ضعيف، وعلى فرض صحته فإنه لا يدل على جواز التفريق بحكم القاضي، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم طلقها، والطلاق ليس بممنوع، ثم يقرر في النهاية أنه لا دليل على جواز التفريق من غير رضا الزوج أو يطلبه من غير طلاق منه، لأن الدليل هو الكتاب والسنة والإجماع المبني على أحدهما فيقول:
(( كل هذه آراء فاسدة، إنما هو النكاح كما أمر الله تعالى عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان إلا أن يأتي نص صحيح فيوقف عنده )) ،
٥٣٦ - ومع أن ابن حزم يشدد في منع التفريق للعيوب ذلك التشديد يقرر أن الزوج أو الزوجة إن اشترط أحدهما السلامة من العيوب. فوجدها على غير الشرط، فإن النكاح ينفسخ من تلقاء نفسه لأنه تبين أن المعيب غير المعقود عليه، فيفسخ العقد من غير اختيار أحدهما، وهو يقول في ذلك :
(( فإن اشترطا السلامة في عقد النكاح فوجد عيباً أي عيب كان هو نكاح مفسوخ مردود لا خيار له في إجازته، ولا صداق فيه، ولا ميراث، ولا نفقة، دخل أو لم يدخل، لأن التي أدخلت عليه، غير التي تزوج، ولأن السالمة غير المعيبة بلا شك فإن لم يتزوجها، فلا زوجية بينهما )) (١).
(١) المحلى ١٠ ص ١١٥.
454