Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وبعد ذلك يندد بالفقهاء الذين سوغوا التفريق، واتخذوا لإثبات العنة كوصف ملازم له بالنسبة لهذه الزوجة - طريق التأجيل سنة فقال (( نحن لا نمنع أن يطلقها العنين إن شاء، إنما نمنع وننكر أن يفرق بينهما على كره، أو أن يؤجل عاماً ثم يفرق بينهما، فهذا هو الباطل الذي لم يصح قط عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم ولا جاء قط في قرآن ولا سنة ولا في رواية صحيحة أو فاسدة، ولا أوجبه قياس ولا معقول فإن قالوا قد أمر الله عز وجل في الإيلاء بالتوقف، ثم الإجبار على الفيئة أو الطلاق قلنا نعم أربعة أشهر، فأين السنة وأين التفريق)) (١) .
وفي هذا يحمل على الذين فرقوا بين العنين وزوجه عامة، وعلى الذين أجلوه لإثبات العنة سنة كاملة ولم يغشها قط في هذه السنة، وهؤلاء هم الحنفية والمالكية والشافعية، ومن الإنصاف لهم أن نقول إن التأجيل كان لإثبات العنة والتأكد منها، فإن عدم الوصول إلى امرأته أسبوعاً أو شهراً مثلا لا يدل على وصف العنة بالنسبة لها، فإن ذلك قد يعترى الرجل السليم، فأجلوه سنة تكون شاملة للفصول الأربعة، فإن لم يصل إلى امرأته في مدى السنة كان ذلك دليل قيام العنة كوصف ملازم له، فإن الناس تختلف أمزجتهم وأحوالهم، فمنهم من ينشط في فصل من السنة دون الآخر: فكان حقاً أن يعطى فرصة تستغرق هذه الفصول جميعاً، فإن لم يصل إلى امرأته في مدى هذه السنة كان ذلك دليلا على العنة لا شك في ذلك، وإذا ثبتت العنة وجب التفريق عند هؤلاء.
وابن حزم كما يقرر منع التفريق للعنة يقول قولا قاطعاً لكل أسباب التفريق إلا عن طريق الزوج فيقول: ((لا يفسخ النكاح بعد صحته بجذام حادث ولا ببرص كذلك، ولا يجنون كذلك، ولا بأن يجد بها شيئاً من هذه العيوب، ولا بعدم نفقة ولا بعدم كسوة، ولا بعدم صداق)) (٢) .
(١) الكتاب المذكور ص ٦٣.
(٢) المحلى = ١٠ ص ١٠٩.
453