Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وأجاز المالكية والحنابلة التفريق للضرر والغياب.
هذا وقد أجمع الفقهاء الأربعة على أن القاضي له أن يحكم بموت المفقود إن ثبت لديه موته، وإن اختلفوا في طرق الإثبات، وأشدهم في ذلك الحنفية فلم يسوغوا الحكم بموته إلا إذا مات أقرانه، وموت أقرانه قيل ببلوغه التسعين وقيل ببلوغه أكثر من ذلك عندهم، أما بقية الأئمة، فقد وسعوا نطاق الحكم بالموت وأجازوا الأخذ بالقرائن في ذلك إلى آخر ما هو مدون في باب المفقود من كتبهم (١).
٥٣٢ - هذه أقوال الفقهاء الأربعة، ومن انتحلوا مذهبهم، وهذا ما خالفه الظاهرية، وقد علمت أنهم لا يفرقون بغير طلاق الزوج أو إيلائه إلا في الأمور الثمانية التي نقلناها عن ابن حزم.
وأساس نظريتهم أن الطلاق بيد الزوج لا بيد أحد سواه، وأنه إن كان منه ضرر بالزوجة يعزر، وإن امتنع عن الإنفاق أجبر عليه ببيع بعض ماله، ولا تفريق لعيب من العيوب، لأنه لا نص في هذا المقام. وكيف يساغ التفريق بين الزوجين من غير نص من القرآن والسنة النبوية، أو إجماع مستمد منهما؟ فإن الأبضاع حلت بكلمة الله، فكيف يقطع الحل من غير نص مسوغ، وكيف يثبت حلها لغيره، وقد افترقت عن زوجها بغير نص من الشرع الحكيم.
ولنشر إلى بعض كلامه في التفريق للعيوب، والغياب، ثم عدم الإنفاق،
٥٣٣ - يبتدئ بالكلام في العنين من الكلام في العيوب، فيصرح في قوة بأن العنين لا يفرق بينه وبين زوجه إلا أن يشاء هو طلاقها فيطلقها، ويقول في ذلك: ومن تزوج امرأة فلم يقدر على وطئها، سواء أكان وطأها مرة أو مراراً، أو لم يطأها قط فلا يجوز للحاكم ولا لغيره أن يفرق بينهما أصلاً، ولا أن يؤجل له أجلاً، وهي امرأته إن شاء طلق، وإن شاء أمسك، وفي هذا خلاف قديم ،
(١) أحكام المفقود مبينة في كتاب الأحوال الشخصية المؤلف ص ٤٤٩.
451