Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
ولا يتحقق مع فواتها غرضه، وهو طلب النسل، وقضاء الوطر الذي يتقاضاه الطبع الإنساني، ولا معنى مطلقاً للزواج مع هذه العيوب، واعتمدوا على المأثور من الصحابة في ذلك.
وقد زاد محمد من أصحاب أبي حنيفة على هذه العيوب ثلاثة أخرى هي البرص والجذام والجنون، فإنه إذا كان الزوج به واحد من هذه الأمراض الثلاثة: كان للزوجة طلب التفريق من القاضي، ويحكم به لأن هذه العيوب تتعذر فيها العشرة الزوجية بين الزوجين، ولا يرجى برؤها، وهي كالعيوب التناسلية.
هذا مذهب أبي حنيفة لا يسوغ التفريق إلا لذلك، فلا يسوغ التفريق لعدم الإنفاق أو الضرر، أو الغياب أو العيوب التي تكون بالزوجة بحال من الأحوال ولا بالعيوب غير السابقة(١):
٥٣١٠ - أما مذهب الشافعي، فإنه يجيز التفريق لعدم الإنفاق إذا كان سببه عسر الزوج، لأنه يعتبر عسر الزوج عيباً يسوغ التفريق به كعيب العنة ونحوها. ولا يسوغ التفريق لعدم الإنفاق إذا كان قادراً، وقريب منه في ذاك أحمد بن حنبل. وأجاز الشافعي التفريق للعيوب التناسلية سواء أكانت بالرجل على النحو الذي ذكرناه، أم كانت بالمرأة بأن يكون بها عيب يمنع غشيانها، كما قرر الشافعي التفريق للجنون والجذام والبرص، سواء كان بالرجل أم كان بالمرأة ومنع الشافعي التفريق للغياب أو للتضرر بأي نوع من أنواع التضرر، بل يمنع الضرر وتبقى الزوجية.
والمالكية وسعوا في التفريق لعدم الإنفاق فاعتبروا الامتناع عن الإنفاق مع القدرة مسوغاً لطلب التفريق، ولم يحصروا العيوب في العيوب الأربعة السابقة بل قرروا أن كل عيب مستحكم يجيز التفريق إذا لم تعلم به وقت العقد، ولم ترض به بعد العلم أو لم ترض بعد طروئه إن كان طارئاً .
(١) الكلام في هذا مفصل في كتاب الأحوال الشخصية اوا، ص ٣٥٤
450