Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
لا مقدماته فيقول في ذلك: قد قال الله تعالى: (( اللاتي دخلتم بهن))، إنما عنى الجماع صح ذلك عن ابن عباس .. وعن ابن عباس أن القبلة للأم التي تتزوج تحرم ابنتها .. وروي عن عطاء إنه الدخول فقط، وإن لم يفعل شيئاً، (١).
وإنه بهذا يتبين رأي ابن حزم ووجهة نظره، ونراه يتمسك بالألفاظ تمسكاً حرفياً. فهو يفسر الدخول تفسيراً ظاهراً، ويفسر وصفها بأنها في حجره تفسيراً ظاهرياً، ولا يتجه إلى اللب في العبارات والألفاظ ولو كانت الألفاظ تنطق به وإن قوله تعالى ((في حجوركم)) سيق مساق الحض على الامتناع كما قلنا بالإشارة إلى حكمة التحريم: وهو كونها كابنته، وفي بينها لا ترخي بينهما الأستار، ولا يحجب عنها ولا تحجب عنه كابنته وما يكون حالها كذلك لا تحل له، ولذا صرح القرآن بحال الحمل بعد هذين الوصفين، فقال تعالى: (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم)) وليست هذه صورة الحلال فقط، بل معها الأخرى وهي ألا تكون في حجره لم يذكرها سبحانه، فكان ذلك دليلاً على أنها ليست حلالاً. وإنا نذكر ابن حزم بقوله تعالى: ((وما كان ربك نسيا)) وهي الجملة الكريمة التي يذكرها لمخالفيه فحق علينا أن نذكرها له ولكنه النظر الظاهري الذي لا يغوص وراء لب الحقائق ومعناها.
(د) التفريق بين الزوجين بحكم القاضي:
٥٢٩ - لا يسوغ ابن حزم التفريق بين الزوجين بحكم القاضي إلا إذا صارت الزوجة حراماً على الزوج لا تحل له أو يملكها أو تملكه أو بخيار منصوص عليه، وقد حصر هذه الأمور في ثمانية، ذكرها بقوله:
(ما يقع به فسخ النكاح بعد صحته ثمانية أوجه فقط أحدهما أن تصير حريمة (أي محرمة) برضاع (٢) والثاني أن يطأها أبوه أو جده بجهالة،
(١) الكتاب المذكور.
(٢) بأن ترضع من أمه أو يرضع من أمها، فإن رضاع الكبير يحرم عنده كرضاع الصغير.
448