Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم)، فلم يحرم الله عز وجل الربيبة بنت الزوجة إلا بالدخول بها، وأن تكون في حجره، فلا تحرم إلا بأمرين معاً لقوله تعالى، بعد أن ذكر ما حرم من النساء: ((وأحل لكم ما وراء ذلكم)، (وما كان ربك نسياً)(١)،
ويفسر كلمة الحجر بما يعم ضمها إليه: أو الولاية عليها، وإن لم تكن في بيته، ولذا يقول: وكونها في حجره ينقسم قسمين:
(أحدهما) سكناها معه في منزله، وكونه كافلاً لها.
(والثاني) نظره إلى أمورها بمعنى الولاية لا بمعنى الوكالة، فكل واحد من هذين الوجهين يقع به عليها كونها في حجره، وأما أمها فيحرمها عليه بالعقد جملة قوله تعالى: ((وأمهات نسائكم)) فأجملها الله عز وجل فلا يجوز تخصيصها(٢).
٥٢٧ - وبعد أن يحرر رأيه ذلك التحرير يناقش أقوال مخالفيه، ويثبت رأيه من النصوص، فيقول: قول الله عز وجل: ((وربائبكم)) معطوف على ما حرم، هذا لا شك فيه، وقوله عز وجل: ((اللاتي في حجوركم)) نعت للربائب لا يمكن غير ذلك، وقوله تعالى: ((من نسائكم اللاتي دخلتم بهن)) من صفة الربائب، لا يجوز غير ذلك ألبتة، وبهذا التحليل ينتهي إلى أن التقييد بهذين الوصفين خاص بالربائب.
ثم يذكر اختلاف الصحابة في القضية، ويزكي قوله بقول بعضهم، ليكون مألوفاً. فيقول: ((اختلفوا في الربيبة، فقالت طائفة: إذا دخل بأمها فقد حرمت البنت عليه، سواء كانت في حجره أم لم تكن، وعن الحسن بن عمران بن الحصين، سئل عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، فقال عمران: ((لا تحل له أمها، دخل أو لم يدخل. فإن طلق الأم قبل أن يدخل بها تزوج ابنتها)) وبه يقول أبو حنيفة ومالك
(١) الكتاب المذكور.
(٢) الكتاب المذكور ص ٥٢٨.
446