Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وقد قال تعالى: ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)) فلم يخص عبداً من حر في ذلك، وبالله التوفيق)) (١):
وهنا نجد ابن حزم يطرح أقوال الصحابة لسببين، (أولهما) أنه لم ينعقد بأقوالهم إجماع، وإن ادعى ذلك، لأن أخص ما ينتهي الأمر إليه أن بعض الصحابة قالوا قولاً لم يعرف له مخالف، وما بهذا ينعقد الإجماع عنده!
(ثانيهما) أن النص صريح في ظاهره من عدم التفرقة بين حر وعبد، فلابد عند التفريق بينهما من سند لهذه التفرقة من الكتاب أو السنة، فإنهما وحدهما هما اللذان يخصصان نصاً عاماً، إذ لا تخصيص للنص إلا بالنص.
ومع أن ابن حزم قد وافق المالكية في هذا الموضوع يأبى إلا أن يوجه إليهم سهام نقده، فينقدهم في وفاقه وخلافه معهم، وإن كانوا هم الكثرة الكبرى وذوو السلطان في الأندلس، فهو يقول إنهم بهذا القول، قد خالفوا أصلهم الذي عظموه وهو ألا يخالف قول الصحابي الذي لم يعرف له مخالف.
٥٢٣ - وابن حزم لا يسوي بين العبد والحر في جواز التزوج من أربع فقط بل يسوي بينهما في جواز التسرى، فإن الحر له أن يتسرى بمن شاء من الجواري من غير تقييد بعدد، لقوله تعالى: ((فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم)) فأطلق الدخول بملك اليمين من غير عدد.
وكما أن ذلك جائز للحر بإطلاق، فهو جائز للعبد بإطلاق أيضاً، وذلك لسببين:
(أولهما) أنه لم يرد نص يفرق بين الحر والعبد في ذلك، وما دام لا نص فالخطاب عام يشمل الأحرار والعبيد على سواء.
(والسبب الثاني) أن العبد عنده تجوز ملكيته، فهو يصح أن يكون مالكاً، وملكه منفصل عن ملك سيده، وقد قرر ذلك كمبدأ عام
(١) المحل = ٩ س ٤٤٤ مع ملاحظة اختصار الأسانيد.
442