Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وهنا نلاحظ أيضاً أن ابن حزم قد نظر إلى معنى الحكم، وجعل ذلك من أسباب عدم الخبرين؛ إذ قال: إنه لو أخذ بهما لترك النسل؛ وبطل الجهاد، وغلب الكفر، وإن ذلك نظر إلى معنى الأحكام وعللها، وقد نهى هو عن التعليل جملة.
مساواة العبد بالحر في الزواج من أربع وفي القسرى:
٥٢٢ - يقرر ابن حزم أنه لا يحل لأحد أن يتزوج أكثر من أربع نسوة سواء أكن حرائر أم كن إماء، وبرهان ذلك قوله تعالى: ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)).
ويقرر أن حق العبد في ذلك كحق الحر على سواء، فالعبد أن يتزوج أربعاً من النساء، كما أن الحر له أن يتزوج أربعاً أيضاً، وهو بذلك مخالف الجمهور فإنهم يقررون أن العبد له من الحقوق نصف ما للحر، كما أن عليه من العقوبات نصف ما على الحر، وعلى ذلك لا يكون للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين، وإنهم ليحتجون فوق ذلك بأقوال الصحابة، ويدعون أن الإجماع قد انعقد بينهم على ذلك، لكن ابن حزم ينكر وجود إجماع من الصحابة على ذلك، بل أقصى ما فيه أن بعضهم قال ذلك، ولم يعرف لقوله مخالف، وما مثل هذا ينعقد الإجماع عنده وإنه ليحكي قوله وأقوال مخالفيه وأصل رأيهم، فيقول: ((عن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد اثنتين. وعن ابن جريج أخبرت أن عمر بن الخطاب سأل الناس كم ينكح العبد، فاتفقوا أنه لا يزيد على اثنتين، وعن علي بن أبي طالب قال: ينكح العبد اثنتين. وعن عطاء قال: أجمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن العبد لا يجمع من النساء فوق اثنتين، وهو قول الحسن وعطاء وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وسفيان الثوري والليث بن سعد، وغيرهم، وصح عن مجاهد والزهرى أن يتزوج أربعاً، وبهذا قال مالك: وهذا مما خالف فيه المالكيون صحابة لا يعرف لهم من الصحابة مخالف، وهذا مما يعظمونه إذا وافق أهواءهم، ولا حجة في كلام أحد دون كلام الله ورسوله،
441