Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
(( والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا)) وللخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق مالك .. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الشهادة سبع سوى القتل - فذكر عليه الصلاة والسلام فيها المرأة تموت بجمع - شهيد، وهى التى تموت بكراً لم تطمث)) (١).
وترى هنا ابن حزم يجعل الحديث المفيد للزوم الزواج خاصا بالرجال لا يدخل فى عمومه النساء ، لأن القرآن نص على أن من النساء من لا يرجون نكاحا ، فلابد أن ذلك جائز لهن ، ولأن النبى صلى الله عليه وسلم اعتبر المرأة تموت بكرا لم تتزوج من الشهداء، ولو كان ذلك مستنكرا ما كان محلا للمدح .
٥٢١ - وابن حزم إذ يقرر فرضية الزواج بالأدلة التى ساقها لرد الأدلة التى ساقها بعض الفقهاء للاستدلال على عدم الفرضية ، وقد ساق الحجة، وعلق عليها فقال: ((وقد احتج قوم بخلاف هذا لقول الله تعالى: ((وسيدااً وحصورا)) وهذا لا حجة فيه ، لأننا لم نأمر الحصور باتخاذ النساء ، وإنما أمرنا بذلك من له قوة على الجماع ، ومزهوا أيضا بخبرين: أحدهما عن النبى صلى الله عليه وسلم ((خيركم فى المائتين الخفيف. الحاذ الذى لا أهل له ولا ولد)) ، والآخر من طريق حذيفة أنه قال : ((إذا كان سنة خمس ومائة فلأن يرمى أحدكم جرو كلب خير من أن يرمى. ولداً ))، وهذان خبران موضوعان لأنهما من رواية أبى عصام العسقلانى ، وهو منكر الحديث لا يحتج به، وبيان وضعهما أن لو استعمل الناس ما فيها من ترك النسل لبطل الجهاد والدين ، وغلب أهل الكفر مع ما فيه من إباحة تربية الكلاب ) .
وفى الحق إن الجمهور الذين قالوا : إن لم يكن فرضاً قالوا : إنه لو كان فرضا لعد ركنا من أركان الإسلام ، وقد كان فى الصحابة من لم يتزوج. وإنما كان النهى عن ترك التبتل بادعاء أن تركه قربة ، ولم يقل الجمهور : إن تركه قربة ، بل الأكثرون على أن النكاح فى حال الاعتدال مندوب إليه.
(١) المحلى ج ٩ ص ٤٤١
440