439

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

كالطعام، والشراب، والسكنى، وغير ذلك من مطالب الجسم؛ أما العبادات فهي مطالب الروح؛

٥١٩ - هذا نظر جمهور الفقهاء بجوار نظر ابن حزم، ومعه الظاهرية ونرى ابن حزم يأخذ بظاهر الأمر في قوله عليه السلام: ((من استطاع منكم الباءة فليتزوج))، ويرى أنه طلب حتم لازم، لأن الأمر عندهم يدل بظاهره على الوجوب إلا إذا قام دليل من النص يثبت أنه لا يراد به اللزوم.

ولكن نلاحظ أن ابن حزم لم يأخذ بظاهر النص كله، لأن النص يأمر بالزواج وابن حزم لا يجعل الفرضية منصبة على الزواج، بل يجعل الفرضية منصبة على الزواج أو التسرى، فإما أن يتسرى، وإما أن يتزوج. أي أنه لابد أن يكون من الرجل المكلف أحدهما، فإما الزواج وإما التسرى، ولا مناص له من أيهما.

فعلى أي نص اعتمد في جعل التسرى مساويا للزواج، فإن كان يعني الحصانة والصيانة بالتسرى، فمعنى ذلك أن يعلل النصوص، والنصوص عند غيره معللة فوجب أن يكون اعتماده على النص الذي يجعل فرضية الزواج في غير حال التسرى ولعله يعتمد في ذلك على قوله تعالى في آية التعدد، إذ يقول: ((فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم)). فجعل الزواج مساويا للتسرى بملك اليمين وقد تلمسنا ذلك لأننا لم نجد له نصا في هذا المقام، فاتجهنا إلى ما يتفق مع منطقه الذي التزمه.

٥٢٠ - وابن حزم كسائر الظاهرية يجعل فرضية الزواج على الرجال دون النساء، فهو يخرج الشابات من بين الشباب في قوله صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب)) ولكنه إذ يخصص النص، ذلك التخصيص يعتمد على نص قرآني، وحديث نبوي. ولنتركه يشرح حجته، فهو يقول:

((وليس ذلك (أي الزواج) فرضا على النساء لقول الله عز وجل:

439