432

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

ذوى الرحم القريبة ، وإن شهد لهم بغير الحق أغضب الله تعالى ، فجعله الشارع بمنجاة من ذلك الحرج ، ولم تقبل شهادة العدل لهؤلاء صوناً لعدالته ولرحمته وليكون القضاء بالقسطاس .

٥١٣ - هذه نظرات ابن حزم إلى الرأى بشعبه، ونراه فى إبطاله قد اتسم كلامه بثلاث سمات واضحة فيه :

( أولاها ) أن الأدلة التى يسوقها كان يأخذ فيها بظواهر ألفاظها ، ولا يتجاوز ذلك الظاهر إلى غيرها ، بل إنه يحتج بما يؤخذ من بادى اللفظ دون سواه .

( ثانيتها ) أنه ما كان يتجه إلى معانى الشريعة ولها أصلا ، فهو لايتجه إلى مقاصدها ، بل لا يفرض لها مقاصد إلا التكليف . وليس لنا أن نبحث وراء هذا التكليف عن علة ، وإن ذلك عنده مجاوزة للحد . وسير فى غير الجادة ، ولافرق عنده بين نص خاص بالعبادات ، ونص يتعلق بالمعاملات ، فكلاهما تكليف ، وهما فى التكليف يستويان .

( الثالثة ) التعصب الشديد لظاهريته ، حتى إن ذلك التعصب ليحول بينه وبين استيعاب كلام مخالفيه استيعاباً تاماً ، وقد كان ذلك بلا ريب نقصاً فى دراساته ، وأحسب أنه لو كان قد اطرح التعصب جانباً فى بحوثه الفياضة لكان ذلك أنفع لنفسه ، وللناس .

وقد آن أن ندرس بعض أبواب فقهية على منهاجه لتكون تلك الدراسة نماذج لذلك المنهاج ، وقبل أن نخوض فى ذلك نذكر كلمة عن مقام فتوى الصحابى فى استدلاله الفقهى .

432