Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
٥١٤ - ابن حزم يقرر أنه لا يسوغ تقليد أحد لا من الصحابة ولا من غيرهم لا من الأحياء ولا من الأموات، ويعتبر الأخذ بقول الصحابي من غير حجة من السنة النبوية تقليداً غير جائز في دين الله تعالى، فإنه لا يأخذ إلا بالكتاب أو السنة، أو الإجماع القائم على نص منهما، أو الدليل المشتق من هذه الأمور الثلاثة، فالصحابي لا يحتج بقوله، لأنه ليس إلا بشراً من البشر، وإنه ليروى مثل ذلك الرأي عن الشافعي، إذ روى عنه أنه قال في قول الصحابي، كيف آخذ بقول من لو عاصرته لحاججته، ولكن الصحيح أن الشافعي كان يأخذ بأقوال الصحابة إذا اجتمعوا، وإن افترقوا اختار من أقوالهم، ولا يعدوها إلى غيرها، وإن تلك الكلمة التي رويت عنه إنما كانت عند التعارض بين حديث وقول صحابي فإنه بلا شك يكون قول الصحابي غير جدير بالاتباع، إذ لا قول لقائل أمام قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال الإمام مالك رضي الله عنه ((كل إنسان يؤخذ بعض قوله، ويرد بعضه إلا صاحب هذه الروضة)).
٥١٥ - ولكن مع أن ابن حزم يصرح مراراً بأنه لا يأخذ بقول الصحابة، وأنه لا يعتبر حجة إلا ما ذكرنا من أبواب الاستدلال في الفقه الإسلامي - نجده كثير الذكر لأقوال الصحابة، بل إن كتبه الفقهية سواء أكانت في الفروع أم كانت في الأصول تزخر بأقوال الصحابة، وإذا قلنا أنها تشتمل على أكبر مجموعة من أقوال الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم لم نكن مغالين، ولم نكن مخطئين، فكيف يفسر نقله عنهم مع تصريحه المتكرر بأنه لا يعتبر أقوالهم حجة.
إن ابن حزم يذكر أقوال الصحابة لأحد أمور ثلاثة:
(م٢٨ - ابن حزم)
433