Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وطلبه ليس فى قوة طلب غيره (وثانيها) الابتعاد عن كل ما يؤدى إلى الحرام كبيع السلاح فى الفتنة على ما ذكرنا، ويسمى هذين النوعين سد الذرائع. (وثالثها) طلب الذرائع التى تؤدى حتما إلى المطلوب، كالسعى للصلاة، وكالسعى للرزق للإنفاق على الزوجة ومن يعول، وكبيع مال المدين لسداد دينه، وهذه كلها ذرائع مطلوبة، لأنها السبيل إلى مطلوبات مقررة بصريح النصوص من الشارع الحكيم.
ولذا نقول إن ابن حزم فى كلامه قصور، إذ قصر الذرائع على المعنى الذى ذكره وهو ترك المشتبه فى أنه حرام، خشية أن يرتع فى الحرام لأن من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه.
٥٠٧ - وابن حزم إذ قصر باب الذرائع على ما تضمنه الحديث الذى رواه النعمان بن بشير، قرر أن ما اشتمل عليه الحديث ليس حكما تكليفيا لأنه لا يحرم شىء إلا إذا كان ثمة نص قاطع على تحريمه. لأن أدلة الحلال ثابتة بيقين من مثل قوله تعالى: ((خلق لكم ما فى الأرض جميعاً)) وقوله تعالى: ((قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالا، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون)) ولم يأذن الله تعالى بتحريم المشتبه فيه تحريما قاطعاً، فلم يبق إلا أنه على الأصل الثابت بالنصوص، وهو الحل:
وماذا يصنع ابن حزم فى الحديث، إذا لم يكن داعيا لتحريم المشتبه فيه، إنه يقول إن الحديث للحض على الورع وصيانة الدين والنفس، حتى لا تقع فى المحرمات، فهو ليس للتكليف، إنما هو دعوة إلى الورع، والورع يقتضى الامتناع عن بعض المباحات صوناً للنفس عن كل دواعى الهوى، ولذا يقول:
((هذا حض منه عليه السلام على الورع، ونص جلى على أن ما حول الحمى ليس من الحمى، وأن تلك المشتبهات ليست بيقين من الحرام، وإذا لم تكن مما فصل من الحرام؛ فهى على حكم الحلال بقوله تعالى: ((وقد فصل ما حرم عليكم)) فما لم يفصل فهو حلال بقوله تعالى: ((هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا)) وبقوله صلى الله عليه
326