Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
تقطع يد السارق في الغزو، لكيلا يكون ذلك ذريعة إلى التحاق السارق بالعدو، فيكون عيناً على المسلمين يكشف عوراتهم(١).
لهذه المبادئ المقررة والتي أثبتها الاستقراء استنبط المالكية والحنابلة من هذا أن كل ما يكون ذريعة لحرام يكون حراماً، وما غلب أنه يكون ذريعة له يكون حراماً، فيحرم بيع السلاح وقت الفتن، ولو حصل البيع لا يكون صحيحاً عند الحنابلة والبيع الذي يكون ذريعة للربا يكون فاسداً.
وبهذا ينهي المالكية والحنابلة إلى تقسيم أحكام الشريعة إلى قسمين: مقاصد وذرائع، والمقاصد هي الأمور التي تكون فيها المصالح والمفاسد، فالمصالح مطلوبة، والمفاسد منهي عنها، والذرائع هي الأمور التي تفضي غالباً إلى المقاصد وهي مطلوبة إن كانت تفضي إلى مطلوب. ومنهي عنها إن كانت تفضي إلى منهي عنه.
٥٠٦ - هذا هو المبدأ في أصل ذاته، وابن حزم يعارضه، ويهون من أمره مع أنه جليل في مغزاه، محكم في معناه، وهو يقول فيه: ((ذهب قوم إلى تحريم أشياء من طريق الاحتياط، وخوف أن يتذرع منها إلى الحرام البحث، واحتجوا في ذلك بقول النعمان بن بشير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، وإن لكل ملك حمى وحمى الله محارمه))(٢).
ونرى من هذا أن ابن حزم يقصر باب الذرائع على الابتعاد عن الشبهات خشية الوقوع في الحرام، ولكن الذين فتحوا باب الذرائع على مصراعيه من المالكية والحنابلة لم يقصروه على تجنب المشتبه فيه للاحتياط، بل إن الذرائع عندهم تتناول ثلاثة أمور: (أولها) موطن الاشتباه، وهو أدناها،
(١) راجع في هذا كتاب ابن حنبل ص ٣١٤ المؤلف
(٢) الإحكام = ١ ص ٢.
425