Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
٥٠٥ - يستنكر ابن حزم الاجتهاد عن طريق الذرائع، لأن ذلك النوع باب من أبواب الرأي وقد استنكر هو الرأي كله بشعبه.
وقبل أن نذكر نصوصه نقول كلمة موجزة تعرف الاجتهاد بالذرائع الذي أخذ به المالكية، وأكثر منه الحنابلة.
إن ذلك الأصل أساس من أسس الفتوى عند هؤلاء الفقهاء الذين أشرنا إليهم، والأصل فيه أن الشارع إذا كلف العباد أمراً، فكل ما يتعين وسيلة له مطلوب بطلبه، وإذا نهى عن أمر، فكل ما يؤدي إلى الوقوع فيه حرام أيضاً، وقد ثبت ذلك بالاستقراء للتكليفات الشرعية طلباً ومنعاً، فقد وجدنا الشارع ينهى عن الشيء وينهى عن كل ما يوصل إليه، ويأمر بالشيء ويأمر بكل ما يوصل إليه، أمر بصلاة الجمعة، وأمر بالسعي إليها، وأمر بترك البيع، لأنه سبيل السعي إليها، وأمر بالمحبة بين الناس، ونهى عن التباغض والفرقة، فنهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، وأن يستام على سوم أخيه أو يبتاع على بيع أخيه، وماذاك إلا لأنه ذريعة إلى التباغض المنهي عنه. وقد قسم الشارع المواريث بين أهلها ونهى عن كل ما يؤدي إلى تغيير القسمة، فنهى عن الوصية لوارث، وعن منع الوارث من حقه، ولذلك قرر السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أن المطلقة طلاقاً بائناً في مرض الموت ترث حيث يتهم بقصد حرمانها من الميراث، وإن لم يثبت قصد الحرمان، لأن الطلاق في الغالب في هذه الحال يقصد به الحرمان، إلا إذا قام الدليل على خلافه، كأن يكون الطلاق بطلبها فإن ذلك يكون دليلاً قاطعاً على أنه لم يقصد حرمانها، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى أن
426