Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
فتضطرب الأحكام، ولا تنضبط الشريعة، فوق أنه لا شرع إلا من نص، وهنا نلاحظ عليه أنه اعتبره حكما بالهوى والشهوة، والحقيقة أنه حكم لا بالهوى ولا بالشهوة، ولكنه حكم مستمد من مجموع علم الفقيه بمقاصد الشريعة وغاياتها، نعم إن بعض المالكية وهو ابن رشد الكبير ذكر أنه ما ينقدح في قلب الفقيه من غير أن يرده إلى أصل بعينه، لكن ذلك ليس معناه أن الأمر يرجع إلى هوى الفقيه وشهوته، بل الأمر فيه يرجع إلى منطقه الفقهي، أو إلى القواعد العامة الشرعية التي تتجه إلى مصالح الناس وما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، فليس الحكم فيه إلى الهوى، ولكن إلى العقل الإسلامي المتتبع لمصادر الشريعة ومواردها.
ومع ذلك ليس كل المالكية قال في استحسان مقالة ابن رشد هذه التي تجعل المرجع فيه إلى تقدير الفقيه المجرد، بل كثرة المالكية، والحنفية جميعاً قالوا إنه منضبط محكم الرتاج، وليس الباب فيه مفتوحا على مصراعيه، حتى يدخل الهوى والشهوة إليه.
فالمالكية يقررون أن الاستحسان باب من أبواب المصلحة المتقررة الثابتة التي تتصل بضرورات الإنسان أو حاجته أو كمالياته، أي المصلحة التي يثبت أوامر الشارع ونواهيه أنها ملائمة لمقاصده، وليست متنافرة مع أحكامه والهوى والشهوة ليس إرضاؤهما من المصالح الملائمة لمقاصد الشارع إذ أن الشرائع السماوية نزلت لتهذيب النفوس، والعمل على سيطرتها على أهواء النفس وشهوتها.
والحنفية يضبطون الاستحسان ضبطا أحكم من هذا. فلا يناط بمصلحة بل يناط إما بالإجماع أو بالعرف أو الضرورة، أو علة قياسية أقوى تأثيراً من العلة الظاهرة، فهو ليس مطلقاً يترك لتقدير الفقيه، بل هو مقيد، والحنفية يرون في الاستحسان أن يجري الحكم على خلاف القياس ولو كان الذي دعا إلى ذلك نصًّا فيطلقون على الأخذ بالنص وترك قياس أساسه علة مطردة - كلمة الاستحسان ومن ذلك قول أبي حنيفة عندما سمع حديث أبي هريرة في: عدم إفطار من أكل أو شرب ناسياً، ((لولا الحديث لأخذنا بالقياس)).
421