Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
أخذه على النص أو الإجماع القائم عليه، ولم نره تصدى لإبطال المصالح المرسلة : فهو لا شك يدخلها في الاستحسان :
وابن حزم يرى أن الاستحسان شطط في الاجتهاد، لأن الاستحسان يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والأزمان، فما يعده حسناً ناس يعده قبيحاً آخرون، وما يعده مصلحة يعده ناس آخرون مضرة، فتبطل الحقائق الشرعية وتضطرب، ولذا يقول :
«من المحال أن يكون الحق فيما استحسنا دون برهان، لأنه لو كان ذلك لكان الله تعالى يكلفنا ما لا نطيق، ولبطلت الحقائق، ولتضادت الدلائل، وتعارضت البراهين، ولكان الله تعالى يأمرنا بالاختلاف الذي نهانا عنه وهذا محال لأنه لا يجوز أصلاً أن يتفق استحسان العلماء كلهم على قول واحد على اختلاف هممهم وطبائعهم وأغراضهم، فطائفة طبعها الشدة، وطائفة طبعها اللين، وطائفة طبعها التصميم، وطائفة طبعها الاحتياط، ولا سبيل إلى الاتفاق على استحسان شيء واحد مع هذه الدواعي والخواطر المهيجة، واختلافها واختلاف نتائجها وموجباتها، ونحن نجد الحنفية قد استحسنوا ما استقبحه المالكيون، ونجد المالكيين قد استحسنوا قولاً قد استقبحه الحنفيون، فبطل أن يكون الحق في دين الله عز وجل مردوداً إلى استحسان بعض الناس؛ وإنما يكون هذا - والعياذ بالله - لو كان الدين ناقصاً. فأما وهو تام لا مزيد فيه، مبين كله منصوص عليه أو مجمع عليه، فلا معنى لمن استحسن شيئاً منه أو من غيره؛ ولا لمن استقبح أيضاً شيئاً منه أو من غيره. والحق حق، وإن استقبحه الناس، والباطل باطل وإن استحسنه الناس؛ فصح أن الاستحسان شهوة واتباع للهوى وضلال؛ وبالله تعالى نعوذ من الخذلان» (١).
٥٠٢ - هذا كلام ابن حزم في الاستحسان، وهو يرى أنه باب من الفقه غير منضبط، وأنه يؤدي إلى أن يستحسن فقيه ما لا يستحسنه آخر،
(١) الإحكام = ٦ ص ١٧ .
420