Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
٤٩٩ - كلمة الاستحسان ترددت كثيراً على ألسنة الفقهاء منذ عهد أبي حنيفة ومالك، أي منذ تمييز القياس من بين أنواع الاجتهاد بالرأي، فإن الاجتهاد بالرأي يشمل القياس وغير القياس، إذ أن كلمة الرأي التي كانت تجيء في عبارات الصحابة مثل قول أبي بكر وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: ((وهذا رأيي فإن يكن صواباً فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان))، ومثل قول معاذ بن جبل: ((أجتهد رأيي)). هذه الكلمة كانت تطلق على كل اجتهاد في الدين لا يعتمد على النص الصريح في موضع الحادثة، وقد أخذت تتميز وجوه الرأي في عصر التابعين ثم تميزت تميزاً كاملاً في عصر أبي حنيفة ومالك، فقد روي أن محمد بن الحسن قال عن أبي حنيفة: ((كان أصحابه ينازعونه المقاييس، فإذا قال أستحسن لم يلحقه أحد))؛ فإن هذا النص يتبين منه أنه في عصر أبي حنيفة تميز من وجوه الرأي القياس عن الاستحسان، ولقد روى عبد الرحمن بن القاسم عن مالك أنه قال: ((تسعة أعشار العلم الاستحسان)) وقال إصبغ تلميذ مالك: ((الاستحسان في العلم أغلب من القياس))، ولقد جاء الشافعي فاعتبر القياس وحده هو أساس الاستنباط بالرأي، وأنكر ما عداه، وكتب كتاباً سماه ((كتاب إبطال الاستحسان))، وهو موجود بالأم، وبذلك تميز الاستحسان عن القياس، وتبين تنوع وجوه الرأي الذي كان معروفاً عند الصحابة، ولم يكن غريباً عندهم.
غير أن كلمة الاستحسان في عرف الشافعي، وفي عرف مالك كانت تشتمل على وجهين من الاستنباط، وهما صنفان في مقابل القياس، وبقي أحد القسمين يحمل الاستحسان، والقسم الآخر أطلق عليه من بعد اسم المصالح
418