Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
فابن حزم يرى أن معنى البيان يجب أن يكون ظاهراً ضاحياً يعرفه كل ملم باللغة العربية، فاهم لها، مدرك للمعاني الأصلية لها، وإلا ما كان القرآن مبيناً، ولا كان بيان النبي صلى الله عليه وسلم كاملاً، ولا كان التبليغ المحمدي قد تم.
أما جمهور الفقهاء، فيعتبرون البيان الذي يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم به هو البيان الذي يدل على الحكم بعينه، وعلى الحكم معناه الذي يتأخاه الفقيه ويتعرفه حتى يستنبطه، ويحكم بمقتضاه.
٤٩٨ - وفي الحقيقة أن نفاة القياس أو الرأي بشكل عام يتجهون اتجاهاً بعيداً في الاستنباط، وهو اعتبار الاستصحاب أصلاً قائماً بذاته، ويؤثرون الأخذ به على تعرف الأحكام من معاني الكتاب والسنة والإجماع بالقياس على ما اشتملت عليه بعد استخراج العلل وتعرف مناط الحكم، حتى يلحقوا الأشباه بأشباهها والأمثال بأمثالها، فإنهم يرون أن الإباحة الأصلية التي دلت عليها نصوص القرآن المفيدة لتسخير كل شيء للإنسان في حكم المنصوص عليه، وهي أمر منصوص عليه وحينئذ فلا موضع لقياس أو غير قياس، فالشريعة عندهم نصوص ظاهرة فقط.
أما الآخرون وهم الجمهور فيرون الشريعة نصوصاً، ولا شك في ذلك، ولكنهم لا يفهمون النصوص بمعانيها الظاهرة فقط، بل بما تدل عليه النصوص من المقاصد وعلل الأحكام، ويرون أن النصوص لا تفهم على وجهها إلا إذا فهمت بعلل الأحكام فيها، ويبنون ما لا نص عليه على ما عليه نص، ويعتبرون ذلك حملاً على النص، وإن الرجوع إلى الاستصحاب، وهو ذلك الدليل العام إنما يرجع إليه، إذا لم يكن دليل سواه.
وعلى ذلك ينتهي بنا الأمر إلى أن الظاهريين، ونفاة القياس والرأي عموماً ينتهون إلى أن وراء النصوص الاستصحاب، والجمهور يرون تقديم الاستنباط والاجتهاد على الاستصحاب.
416