Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
فليس القياس إذن خارجاً على حكم النصوص، بل هو يسير على مقتضى هذه النصوص، فإن النص عماده، وهو لا يرجع إلا إليه، ولذا قال الشافعي في الاجتهاد الذي هو القياس عنده: ((والخبر من الكتاب والسنة عين يتأخى معناه المجتهد ليصيبه))(١) أي أن الفقيه المجتهد يجىء إلى النص، فيتحرى معناه، ثم يقيس على الأصل الذي اشتمل عليه ما يتحقق فيه المعنى الذي بني عليه الحكم.
وعلى هذا تكون النصوص كاملة شاملة كل المعاني الشرعية، غير أن دلالتها عليها قسمان دلالة صريحة واضحة من اللفظ، ودلالة لا تعرف إلا بالاستنباط والاختلاف بينهما ليس في أصل دلالة اللفظ عليهما، إنما الخلاف في طريق العلم بهما فإحداهما علمها واضح بين، يعلمه كل فاهم للغة، والأخرى علمها غير بين إلا لأهل الخبرة والاستنباط، وهم أهل الذكر الذين أمر الله بسؤالهم في قوله تعالى: ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)).
هذا نظر الجمهور في دلالة النصوص على القياس، ولكن ابن حزم يعارض ذلك النظر، ويحاول نقضه، فيقول: إن العلم كله جلي تعني علم الديانة قال تعالى: ((تبياناً لكل شيء)) وقال تعالى: ((لتبين للناس ما نزل إليهم)) فصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين للناس ما نزل إليهم، ومن قال غير هذا فهو مخطئ بإجماع الأمة. ويعتبر البين ما هو واضح لكل من يعرف اللغة فيقول:
((والمبين بين والحمد لله رب العالمين - لمن يعلم اللغة التي بها خوطبنا، وإنما خفي ما خفي من علم الشريعة على من خفي عليه لإعراضه، وتركه النظر فيها، وإقباله على وجوه الباطل التي ليست طريقاً إلى فهم الشريعة، أو لنظره في ذلك بفهم كليل أو لشغل بال أو مرض أو غفلة، ولو لم يكن علم الدين جلياً كله ما أمكن الجاهل فهم شيء منه أبداً))(٢).
(١) الرسالة ص ٥٤
(٢) الإحكام ٧، ص ١٠١
415