Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً، إن في ذلك لآية لقوم يعقلون، ويقول: في الآية الأخيرة إبطال القياس، لأنه تعالى أخبر أن اللبن حلال، وهو خارج من بين فرث ودم حرام، وأن ثمرة واحدة يخرج منها رزق حسن حلال وسكر حرام، فبطل أن يكون للنظيرين حكم واحد(١).
٤٩٤ - فهو ينكر أن يكون معنى اعتبروا قيسوا، ويبين على ذلك ما يبني ويستشهد بما يستشهد. ولكن جاء في كتب اللغة ما يدل على أن معنى اعتبروا قيسوا، فقد قال ثعلب: الاعتبار أن يعقل الإنسان الشيء فيفعل مثله أو يفرع عليه مثله، وهذا واضح، فإن من يرى فعلاً من الأفعال أنتج شراً، وجب اجتناب مثله، حتى لا تكون النتيجة مثل ما رأى، ولذا يقول: العاقل من اتعظ بغيره، والعظة والاتعاظ بهذا المعنى، فالاتعاظ بغيره أن يرى ما وقع لغيره من ألم بسبب فعل، فيتوقع حدوث ذلك الألم له إن فعل هو مثل هذا الفعل. فذلك بلا شك قياس حال على حال، وذلك من الأمور البدهية التي تجري في أعمال الناس. ولولا أن ابن حزم أنكر القياس ابتداء لوضع تلك البدهية في كتابه التقريب، على أنها من علوم النفس الأولية التي يدركها كل إنسان بفطرته وأنها من المعارف الإنسانية الأولى.
٤٩٥ - هذا نظر ابن حزم في القياس: قد نفاه، وشدد في نفيه، وكان أساس النفي عنده كما ذكرنا في الأدلة الخمسة التي سقناها له هو أن نصوص الشريعة فيها الكفاية، وأنه لا حاجة إلى أقيسة، لأن أحكام الحوادث كلها فيها متقررة ثابتة، ومن زعم أن بعض الحوادث ليس لها في النص حكم، فمعنى ذلك أن الدين لم يكمل، مع أن الله سبحانه وتعالى قال: اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً. وإنه إذا كانت الشريعة قد بينت فيها كل الأحكام، لأن ما لم يرد فيه
(١) النبذ ص ٤٥
413