Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وبهذا يقطع ابن حزم الطريق على القياس في الفقه.
٤٩١ - وترى من هذا أن ابن حزم لا يتصور نوازل لا نص فيها قط، فلا موجب للقياس، لأنه إن لم يكن نص آمر أو ناه فإن النص المبيح موجود فلا نازلة إلا داخلة في عموم الإباحة في قوله تعالى: ((هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً))، ولذا يقول في الاعتراض الوارد عليهم: ماذا تصنعون في الحوادث التي لا نص فيها: نعكس عليهم سؤالهم، فنقول لهم: إذا جوزتم وجود نوازل لا حكم لها في قرآن ولا سنة، فقولوا لنا ماذا تصنعون فيها، فهو لازم لكم. وليس بلازم لنا لأن هذا عندنا باطل معدوم، لا سبيل إلى وجوده أبداً (١) لأن نص الإباحة يشمل حكم كل ما نص فيه من أمر أو نهي، فالنصوص إذن محكمة لا يخرج عنها شيء، ولا يدخل عليها غيرها قط، ومن قاس فحرم، أو قاس فأمر، فقد خالف أحكام الشرع، ويدخل في عموم الذين خاطبهم سبحانه وتعالى بقوله: ((قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون)).
٤٩٢ - وإن ابن حزم يذكر بعد ذلك أقيسة كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطأ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابها، ويذكر من ذلك حديثاً ورد في لبس الحرير قاس فيه عمر وأسامة، فأخطآ، أو خطأهما النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: عن ابن عمر قال رأى عمر عطارداً اليمني يقيم بالسوق حلة سيراء، فقال عمر: يا رسول الله إني رأيت عطارداً اليمني يقيم في السوق حلة سيراء (٢)، فلو اشتريتها ولبستها لوفد العرب إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة)) فلما كان بعد ذلك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلة سيراء فبعث إلى عمر بحلة، وأعطى
(١) الإحكام ج ٨ ص ١٦
(٢) الحلة السيراء بكسر السين: فتح الياء نوع من الثياب الحريرية فيه خيوط كالسيور: النبذ ص ٤٥
411