Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
غير المنصوص على حكمه ، وإن هذا الوصف لابد من دليل يدل عليه، فإن كان هذا الدليل هو النص فإن الحكم في الفرع أخذ من ذلك النص، وليس هذا قياساً، وإن لم يؤخذ من نص ولا إجماع، فمن أي شيء عرف، إن ترك ذلك من غير بيان إشكال وتلبيس، وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، ولا يحل لأحد أن ينسب هذا إلى شيء من دين الله تعالى الذي بينه سبحانه غاية البيان على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم(١).
والدليل الرابع - أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المؤمنين بأن يتركوا ما تركه الرسول وما تركه رب العالمين من غير نص على أصل ما كان عليه، فقد قال عليه السلام: ((دعوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم، واختلافهم على نبيهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه))، وبهذا يتبين أن ما لم ينص عليه فليس للعبد أن يحرمه بقياس، ولا أن يأمر فيه بقياس، وإلا يكن ممن يزيد على شرع الله، ولم يكن آخذاً بذلك الحديث الصحيح(٢).
والدليل الخامس - نصوص كثيرة صريحة في إبطال القياس من مثل قوله تعالى: ((يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله)) وقوله تعالى: ((ولا تقف ما ليس لك به علم)) وقوله تعالى: ((ما فرطنا في الكتاب من شيءٍ))، وقوله تعالى: ((والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً)) وقوله تعالى: ((كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا، ويزكيكم، ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون)).
فكل هذه النصوص - وما يشبهها كثير - يدل على أنه لا علم في الدين إلا ما علمنا الله، وما جاءت به كتبه ورسله، فالقياس في الدين علم ليس عن طريق الله، ولم يأذن به، وهو حينئذ من الشيطان لأن الله سبحانه
(١) الكتاب المذكور ص .
(٢) الكتاب المذكور ص ٩
409