Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
٤٨٦ - يتكلم ابن حزم في القياس كلام المستنكر له، لأنه نفى الرأي جملة وأوله القياس، ويقول ابن حزم فيه: «ذهب طوائف من المتأخرين من أهل الفتيا إلى القول بالقياس في الدين، وذكروا أن مسائل ونوازل ترد لا ذكر لها في نص كلام الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجمع الناس عليها، قالوا: فننظر إلى ما يشبهها مما ذكر في القرآن، أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحكم فيما لا نص فيه ولا إجماع بمثل الحكم بما فيه نص أو إجماع لاتفاقهما في العلة التي هي علامة الحكم، هذا قول جميع حذاق أصحاب القياس، وهم جميع أصحاب الشافعي وطوائف من الحنفيين والمالكيين لاتفاقهم في نوع من الشبه».
وإن هذا الكلام يدل على أن ابن حزم يرى أن المتأخرين من أصحاب الفتيا هم الذين قالوا: إن القياس في الشرع جائز، وهذا الكلام لا يخلو من غرابة إلا إذا كان يعتبر أبا حنيفة وأصحابه، ومالكا وأصحابه، والشافعي وأصحابه، ثم أحمد بن حنبل وأصحابه - من المتأخرين من أصحاب الفتيا، وليس من المتقدمين، وقد ابتدأ بذلك ليوم القارئ أن القياس بدعة بين المتأخرين، ولم يكن مسلك المتقدمين، والحق أن القياس كان قبل ذلك لأنه كان مصاحباً للاجتهاد بالرأي بل إنه يرجع إلى أمر بدهى متقرر في النفوس وهو أن المتشابهين في أمر ينتج حكما أو يترتب عليه أمر يثبت لكل واحد منهما ما يثبت للآخر، فإن التساوي في الحكم فرع للتساوي في الحقيقة، أو التساوي في أمر هو أوجب الحكم.
فالقياس كان حيث كان الاجتهاد بالرأي، ولا شك أن حماداً شيخ أبي حنيفة وإبراهيم النخعي كانوا ممن يقيسون لأنهم كانوا يجتهدون بآرائهم.
فالقياس إذن ليس بدعة المتأخرين، بل هو منهاج كان معروفاً بين المتقدمين.
406