Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
التعليل، ولكان آدم معذوراً في أكله من الشجرة، لأنه لم يعرف علة النهي.
ويستدل (ثالثاً) بأنه لو كان التعليل في الشرع مقبولاً لقبل تعليل المشركين في عدم إعطائهم الفقراء إذ قالوا: "أنطعم من لو يشاء الله أطعمه" ولكن الله ندد بهم. فدل ذلك على أن التعليل في ذاته غير مقبول.
ويستدل (رابعاً) على بطلان تعليل النصوص بأن الله نص على أنه بسبب الظلم حرم على الذين هادوا طيبات أحلت لهم، وقد وقع الظلم منا كما وقع منهم، فكان من الواجب بمقتضى التعليل وتعدية النص إلى كل موضع تتحقق فيه هذه العلة، أن يحرم علينا ما حل من الطيبات.
هذه خلاصة أدلته، وقد رددنا الأول في موضعه، وقلنا إنه في غير موضع الخلاف، إذ هو في تعليل أفعال الله، إنما موضع الخلاف تعرف علل النصوص لتعرف مقاصد الشرع في جملتها وخصوصها.
٤٨٣ - وأما الدليل الثاني والثالث، فيردان بأن موضع الاستنكار في تعليل إبليس والمشركين، هو فساده، فليس الاستنكار على أصل التعليل، إنما الاستنكار في أن إبليس علل تعليلاً فاسداً. لأنه جعل أساس التفضيل هو العنصر الذي كان منه التكوين، ونسى أن التفضيل من الخلاق العليم، وقد فضل آدم، فلا محل بعد ذلك النظر إلى أصل التكوين، لأن الذي فضل هو من ملك التكوين واختار لكل مخلوق عنصره.
والمشركون قد اتخذوا القدر علة للمنع وعدم العطاء، ولم يعرفوا أن الغنى يتبعه تكليف العطاء، وأن الفقر يتبعه صبر على البلاء، فسؤالهم كان إبطالاً للتكليف وليس تعليلاً للتكليف.
وأما الدليل الرابع، فأساسه أن التعليل يعقد لإثبات الحكم في موضع جاء النص على خلافه، إذ مرمى قوله أن يثبت التحريم بسبب الظلم في نص من القرآن والسنة الشريفة، وهو تحليل الطيبات، فقد قال تعالى: "اليوم أحل لكم الطيبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم. وطعامكم
403