Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
الخلاف بين نفاة القياس أو الرأي أيا كان، وبين جمهور الفقهاء الذين اعتبروا الرأي ضرورة فقهية لا يستغنى عنه، وقد استغنى عنه نفاة القياس، فوقعوا في نوع من الرأي أضر على الدين من الرأي الراجع إلى أصل خاص كالقياس، أو إلى الأصول العامة المقررة كالاستحسان والمصالح المرسلة والذرائع والعرف.
٤٧٥ - وقد رد ابن حزم الأدلة التي ساقوها جملة وتفصيلا، فهو يردها جملة بأن هذه أسباب منصوص عليها، ونحن نقبل النص في كل أحواله، ولذا يقول في ختام ردوده ((إننا لم ننكر وجود النص حاكماً بأحكام ما لأسباب منصوصة لكنا أنكرنا تعدي تلك الحدود إلى غيرها، ووضع تلك الأحكام في غير ما نصت فيه واختراع أسباب لم يأذن بها الله تعالى)).
وعلى ذلك هم لا يرون في هذه النصوص أنها تؤدي إلى تعليل الأحكام كلها بل إنهم يقولون إن مؤداها بيان أسبابها في مواضعها، فلا يتعدى مع ذلك حكمها إلى غيرها. فالسبب مقصور على موضع هذا النص الذي ذكر فيه، وبالأولى يصح تلمس أسباب وتعدي حكمها، ولذا يقول في ذلك: ((إن الشيء إذا جعله الله سبباً لحكم ما في مكان ما فلا يكون سبباً إلا فيه وحده، على الملزوم وحده لا في غيره)) (١).
٤٧٦ - هذا رد إجمالي للحجج التي اتخذها الجمهور من الآيات والأحاديث الدالة على تعليل الأحكام، ويرد على كل آية استدلوا منها على جواز التعليل رداً خاصاً، فقد استدلوا فوق ما تقدم على تعليل النصوص ما أرشدنا إليه الشارع الحكيم بقوله تعالى بعد تحريم الخمر والميسر: ((إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون)) ولنذكر رده على الاستدلال بهذه الآية من حيث إرشادها إلى تعليل النصوص، ليكون نموذجاً لباقي ردوده فهو يقول :
(١) الإحكام = ١٨، ص ٩٠.
396