Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وإن من السنة ما بين الحكمة ويشير إلى العلة ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في بيان علة النهي عن ادخار لحوم الأضاحي ، ثم إباحة الادخار فقد قال عليه السلام: ((إنما فعلت ذلك من أجل الدافة)) وهو حديث متفق عليه فدل هذا الحديث على أنه لا يصح ادخار اللحوم عندما يكون فقراء محتاجون إلى الأكل منها ، لأن الدافة الجماعة من الناس تنتقل من بلد إلى بلد وليس معهم زاد يتزودون به ؛ وإذا كانت علة النهي هي وجود أولئك المحتاجين ، فإنه عند عدم وجودهم يكون الادخار مباحاً وبذلك يدور الحكم مع العلة وجوداً وعدماً.
ومن الأحاديث التي فيها تعليل الأحكام ، قوله صلى الله عليه وسلم ((إنما جعل الإذن من أجل البصر)) (١) فهذا النص يستفاد منه أن الإذن لازم لكيلا يبصر الداخل شيئاً لا يصح أن يطلع عليه أحد ، لأنه من المستور الذي لا يكشف.
فهذان الحديثان وأشباههما تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن النصوص معللة وأن كل حكم له علة ، وأن تعرف الأحكام تعرف لمصالح يقصدها الشارع الحكيم وتطبيق النصوص في أوسع عمومها ، ولتتجه إلى أقصى غاياتها ، يحاول أن يتعرف العلة من النص، فإنما يتبع تعاليم الله العلي القدير.
٤٧٤ - هذا نظر الجمهور من الفقهاء الذين قسموا النصوص إلى قسمين نصوص تعبدية لا تقبل تعليلا ، كتقدير الكفارات بمقادير معينة من العبادات كالصيام ثلاثة أيام أو ستين يوماً ، وكثير من نصوص العبادات وكالنصوص التي قام الدليل على أنها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
والقسم الثاني : نصوص ليست تعبدية ولم يقم دليل على الخصوصية فيها، وهذه تعلل أحكامها ، وتتعدى عللها غير موضع النص وهذا القسم هو موضع
(١) الآيات والأحاديث المذكورة في هذا المقام ساقها ابن حزم هي وغيرها ج ٨ ص ٧٦ إلى ٩٠ ولم يعن بتوجيهها ، بل عنى بالرد على الاحتجاج بها.
395