Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
٤٧٢ - (أ) ومن النصوص التي توجه الدارس ناحية تعليل النصوص والأحكام، لأنها تشتمل على علة الحكم، أو حكمته المشير إلى علته قوله تعالى في بيان حكم القصاص في الشرائع السماوية عامة، بعد أن ذكر قصة ولدي آدم اللذين قتل أحدهما أخاه لأنه تقبل قربانه دون قربان أخيه: ((من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)) فإن هذا النص الكريم يبين الحكمة في مشروعية القصاص، وكذلك قوله تعالى: ((ولكم في القصاص حياة)) فإنها توجه النظر إلى أن القصاص فيه حياة هادئة مطمئنة، بحيث لا يعتدي معتد على أحد.
(ب) ومن ذلك قوله تعالى في حمل النبي صلى الله عليه وسلم على الزواج من زينب امرأة من كان تبناه في الجاهلية: ((لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً))، فإن تعليل ذلك الحكم يشير إلى أن الأحكام مشروعة لأغراض تعلل بها.
(جـ) ومن ذلك قوله تعالى في الغنائم والفيء: ((ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم)) فبين الله سبحانه وتعالى أن ذلك التوزيع العادل للفيء لكيلا يكون متداولاً بين الأغنياء ولا يعدوهم إلى الفقراء.
(د) ومن ذلك قوله تعالى: ((فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم)) أي أن السبب في تحريم بعض الطيبات على بني إسرائيل هو شره نفوسهم وظلمهم وجب معه أن تفطم هذه النفوس عن بعض الحلال لتجتنب كل الحرام.
٤٧٣ - هذه النصوص القرآنية كلها توجه المسلمين إلى أن الأحكام الشرعية معللة يشير إلى بعضها سبحانه وينبهنا إليها بحكمة الحكم يسوقها معها لنتجه إلى تعرف العلة التي تتحقق في أكثر أحوالها هذه الحكمة، وعلى ذلك يكون تعليل النصوص ثابتاً بتوجيه من القرآن الكريم، وتعليم من الله العليم الحكيم.
394