Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
كان يجب الاعتقاد بأن فيها مصلحة المعاش والمعاد فهم ينفون السببية في الشرائع والنصوص إلا إذا كان السبب منصوصًا عليه، ولذا يقول ابن حزم في توضيح نظره ونظرهم:
((لسنا نقول: إن الشرائع كلها لأسباب، بل نقول: ليس منها شيء لسبب إلا ما نص عليه منها أنه لسبب، وما عدا ذلك فإنما هو شيء أراده الله تعالى الذي يفعل ما شاء ولا يحرم ولا يحلل ولا يزيد ولا ينقص، ولا نقول إلا ما قال ربنا عز وجل، ونبينا صلى الله عليه وسلم، ولا نتعدى ما قالا، ولا نترك شيئًا منه وهذا هو الدين المحض الذي لا يحل لأحد خلافه، ولا اعتقاد سواه وبالله تعالى التوفيق قال تعالى: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فأخبر تعالى بالفرق بيننا وبينه، وأن أفعاله لا تجري فيها لم؟ وإذا لم يحل لنا أن نسأله عن شيء من أحكامه تعالى وأفعاله: لم كان هذا فقد بطلت الأسباب جملة وسقطت العلل ألبتة إلا ما نص الله تعالى عليه أنه فعل أمر كذا لأجل كذا، وهذا أيضًا مما لا يسأل عنه، فلا يحل لأحد من العباد أن يقول: لم كان هذا السبب، ولم يكن لغيره، وأن يقول: لم جعل هذا الشيء سببًا دون أن يكون غيره سببًا أيضًا، لأن من قال هذا السؤال فقد عصى الله عز وجل، وألحد في الدين))(١).
٤٦٩ - هذا كلام ابن حزم في بيان أن النصوص الشرعية لا يبحث عن علل لها، وهو يعتمد في قوله على أن الله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل، وإذا كانت أفعال الله تعالى لا تعلل؛ فليس شيء من الشريعة بمعلل، ولا يبحث عن علة لنص لأن البحث عن علة النص كالبحث عن علة فعله تعالى، فكلاهما غير سائغ للنص الكريم: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون)).
وإن في هذا الكلام نظرًا، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى لا يسأل عن أفعاله ولا يسأل عن أقواله، لأنه ليس *حـ، سلطان بجوار سلطانه، إنه
(١) الإحكام = ٨ ١٠٢.
391