Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
أن يحصر الرواية في هذا الطريق، ولو قال لا نعلم لكان لكلامه مساغ، ولكن تعصبه ضد الرأي جعله ينزلق ذلك الانزلاق، وهو عالم السنة الحافظ المطلع، وفوق ذلك فإن عبد الملك هذا ليس ساقطاً بلا خلاف، وليس أبوه أسقط منه كما عبر هو، بل إنه مزكى من بعض علماء الحديث كما هو مرجح، ومن اعتبره بعض الرواة أهل الخبرة صالحاً لا يعد ساقطاً بلا خلاف.
وإنه إذا كان ذلك الكتاب المروي عن عمر قد روى بسند من الثقات فليس لنا إلا أن نقبله، وإنه يدل على أن عمر، ومكانه من الدين من تعلم، قد أباح بل أوجب الأخذ بالقياس إن لم يكن نص، ولا إجماع في المسألة التي يقضي فيها القاضي، وإذا كان عمر رضي لنفسه ذلك فليس ضالاً من يرضى اجتهاده ما رضيه عمر، على أن الأخذ بالرأي في الدين عند عدم وجود نص أمر قد روى عن علية الصحابة، ومن ذلك ما رواه ابن حزم نفسه عن أبي بكر إذ قال: ((لم يكن أحد من بعد النبي أهيب لما لا يعلم بعد أبي بكر من عمر وأن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله تعالى منها أصلاً، ولا في السنة أثراً فاجتهد رأيه، ثم قال: ((هذا رأيي، فإن يكن صواباً فمن الله عز وجل، وإن يكن خطأ فمني وأستغفر الله تعالى (١).
ولقد روى مثل ذلك النص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وإنه بصريحه يدل على أنه كان هذان الصحابيان الجليلان يأخذان بالرأي ((ولا يسمى ضالاً من نهج نهجهما)) بل الضال حينئذ من يحكم على فعلهما بأنه ضلال.
٤٦٣ - وإن الأدلة التي ساقها ابن حزم لإثبات منع الرأي لا تنتج أن الرأي باطل كله.
(١) الإحكام = ٦ ص ٥٠
(م ٢٥ - ابن حزم)
385