Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
الراوى عنه فروايته عنه شهادة مزكية له ، وأما الذين روى عنهم الحارث هذا فليسوا مجهولين إنما هم جماعة من أصحاب معاذ بحمص، وهم أهل القبول لأنهم أصحاب معاذ ولا يمكن أن يكون صحابة هذا الصحابي الورع الزاهد من أهل المعاصي أو الكذابين الذين ليسوا ثقة في ذات أنفسهم، حتى يتهموا بالكذب على معاذ ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن ترك أسمائهم لأنهم كثيرون، فللاختصار امتنع عن ذكر أسمائهم وإن البخاري قد قبل الأحاديث على ذلك النحو.
وفوق هذا فإن الحديث قد روى من طريق آخر بسند متصل وبأسماء معروفة غير مجهولة، وأصحابها من الثقات غير المجهولين، وقد ذكر ذلك السند الخطيب البغدادي فيما نقلنا عنه من قول:
وفوق ذلك قد تلقى الحديث العلماء، بالقبول، فلا مجال للشك فيه، وبأقل منه يحتج ابن حزم ويشدد النكير على من لا يأخذ بما اشتمل عليه، وقد قبل حديث ((لا وصية لوارث)) مع أنه مرسل، والمرسل عنده غير مقبول، وقبله مع ذلك لأن العلماء من التابعين ومن تبعهم تلقوه بالقبول.
وقد أطلنا القول في هذا الحديث، لأنه عماد الاستدلال للرأي وكل شعب الفقه المبني على الرأي.
٤٦٢ - ننتقل إلى إنكاره لأمر آخر وهو رسالة سيدنا عمر في القضاء إلى أبي موسى الأشعري فقد أنكر ابن حزم هذه الرسالة التي كان فيها الدعوة إلى القياس الصريح الذي لا شبهة فيه، ولقد قال في إنكاره لها:
((هذه رسالة لم يروها إلا عبد الملك بن الوليد بن معدان عن أبيه، وهو ساقط بلا خلاف، وأبوه أسقط منه، أو ممن هو مثله في السقوط))(١)،
ولو أن رواية تلك الرسالة عن هذا الطريق فقط لكان لكلامه بعض الوجوه ولكن هذه الرسالة رويت عن غير طريق عبد الملك هذا، فقد رواها الإمام أحمد رضي الله عنه عن غير هذا الطريق، فما كان لابن حزم
(١) الية ص ١م
384