Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
.....................................
ولأجل هذه الحكم وغيرها جعل الله تعالى في هذه الأموال حقٌ وهو الزكاة.
فأولاً: أنها تطهير للمال: أي: أن الزكاة تطهر المال من المكاسب الرديئة، فإن المال قد يختلط به شيء من الكسب الذي فيه شبهة، فربما يغش في سلعة، وربما يخدع بائعاً، وربما يختلس شيئاً، وربما يخفي عيباً ونحو ذلك، فهذه المكاسب الرديئة تطهرها هذه الزكاة، وتنقيه من دون هذه الشبهة التي وقعت في ماله.
وثانياً: أنها تزكية للمال: وتزكية المال هي: تنميته، فالمال إذا أديت زكاته نما وكثر قدراً من الله تعالى، فقد قال النبي ﷺ في الحديث: ((وما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً)) (١)، فإذا تصدق فإن الله تعالى يخلف عليه ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩]، فهذا وعد من الله أنه يخلف ما أنفقت في وجوه الخير، إما خلفاً دينياً كمضاعفة الأجر، وإما خلفاً دنيوياً بأن يزيد مالك وينمو.
وثالثاً: مواساة للمستضعفين: قال تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤، ٢٥]، فبين الله تعالى في هذه الآيات أن الزكاة وهي حق المال تصرف لأهله، ومن أهله السائل والمحروم، أي: الفقراء ونحوهم، فإذا كان في الأموال حق فلا تبرأ الذمة إلا بأداء ذلك الحق إلى مستحقه، وإلا فإن المانع له مستحق للعقاب.
(١) جزء من حديث رواه مسلم رقم (٢٥٨٨) في البر والصلة، والترمذي رقم (٢٠٣٠) في البر والصلة. وسبق تخريجه ص ٢٧٩.
282