Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
إبهاج المؤمنين
بشرح
مَنْهَج السَّالِكِين
وَتَوْضِيحِ الفِقْهِ في الدِّينِ
تأليف
العَلَّامَة أَبِي عَبْدِ الله
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَاصِرِ السِّعْدِي رَحِمَهُ الله
١٣٠٧ هـ - ١٣٧٦ هـ
شرح فضيلة الشيخ العلامة
أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجِبْرِين
حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ
الجُزْءُ الأَوَّلُ
اعتنى به ورَتَّبَهُ وخرج أحاديثه
أَبُو أَنَسٍ عَلِي بْنِ حُسَيْنٍ أَبُو لُوز
دَارُ الوَطَنِ للنشر
1
إبهاج المؤمنين
بشرح
مَنْهَج السَّالِكِين
وَتَوْضِيحِ الفِقْهِ في الدِّينِ
2
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م
دار الوطن للنشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
هاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ - ص.ب: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١
البريد الإلكتروني: pop@dar-alwatan.com
موقعنا على الإنترنت: www.dar-alwatan.com
3
صفحة بخط يد المؤلف تحتاج إلى مراجعة
4
صفحة بخط يد المؤلف تحتاج إلى مراجعة
5
صفحة بخط يد المؤلف تحتاج إلى مراجعة
6
صفحة بخط يد المؤلف تحتاج إلى مراجعة
7
صفحة بخط يد المؤلف تحتاج إلى مراجعة
8
تقديم فضيلة الشيخ العلامة
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
حفظه الله ورعاه
الحمد لله الذي شرح صدر من شاء للإسلام، وتفضل على عباده بجزيل الإِنعام، وأرسل محمدًا إلى جميع الأنام، وبين له السنن والأحكام، أحمده سبحانه وأشكره على أن علمنا الحلال والحرام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك العلام، القدوس السلام، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل من صلى وصام، وتعبد وقام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام.
أما بعد:
فإن علم الفقه في الدين من أجل العلوم، فإن به يعرف العبد ما يجب عليه وما كلف به، فيفعل العبادات الواجبة، وتبرأ ذمته إذا فعله كما أمره الله، ويتقرب إلى الله تعالى بأنواع القربات التي يرجو أجرها وذخرها عند ربه تعالى، ويعرف ما حرمه الله عليه وما نهاه عنه من الآثام والمعاصي، وما يسبب سخط الله تعالى وغضبه.
ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على التعلم والتفقه في القرآن وتعلم السنة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))(١)، أي: تعلم ألفاظه وأحكامه، كما ذكر بعض الصحابة أنهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. وثبت أنه صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس بقوله: ((اللهم فقهه في الدين))(٢).
(١) أخرجه البخاري في فضائل القرآن رقم (٥٠٢٧)، والترمذي فيه رقم (٢٩٠٧)، وأبو داود في الصلاة رقم (١٤٥٢)، وابن ماجه في المقدمة رقم (٢١١) عن عثمان رضي الله عنه.
9
الدين))(١)، فاستجيبت دعوته لابن عمه الذي عرف بحبر الأمة وترجمان القرآن، حيث اعتبر فقيه الأمة.
ولاشك أن الله سبحانه قد تكفل بحفظ الدين كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، والذكر هو: الشرع الشريف الذي بلغه النبي الكريم لأمته، وهو تضمنه هذا القرآن الكريم، وهذه السنة المطهرة، فقد قيض الله سبحانه من يهتم بهذا الدين ويحتفظ بأصوله ومراجعه، ويعتني بها حتى لا يفقد منها شيء تحس الأمة بفقده، فيقعوا في الضلال والتخرص في أمر الدين الذي هو ما أمر الله تعالی به عباده، وما نهاهم عنه، وما أباحه لهم، وما يترتب على فعله أو تركه ثواب أو عقاب، ويعم ذلك وقائع الدنیا من أول العهد إلى آخره.
وذلك لأن نبي هذه الأمة محمدًا هو خاتم النبيين وإمام المتقين، وهو المبعوث إلى جميع الخلق من البشر المكلفين، فلذلك كانت شريعته سمحة سهلة مناسبة لما وضعت له، وضعها الرب سبحانه وهو أعلم بمصالح البشر، وهو سبحانه وتعالى أعلم بأحوال عباده أولهم وآخرهم؛ فلذلك كانت هذه الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، فمهما تغيرت الأحوال، ومهما حصل التقدم في الحياة، ووجدت الوسائل والأسباب التي سخرها الله تعالى وخلق أسبابها، وأطلع عليها من شاء من عباده فابتكروا هذه الصناعات، واخترعوا هذه المصنوعات التي يسر الله بها ما كان عسيرًا، وقرب بها ما كان بعيدًا، ومع ذلك كله فإن الشريعة الغراء لا يمكن أن يتغير شيء من أحكامها متى وجدت مبرراتها.
(١) أخرجه البخاري في الوضوء رقم (١٤٣) وفي غيره، ومسلم في فضائل الصحابة رقم (٢٤٧٧) عن ابن عباس رضي الله عنه.
10