فإن قيل: فإن هذه الدلالة إنما تستقيم فيما كان الحق فيه واحدا، فأما مسائل الاجتهاد فكل مجتهد فيها مصيب فلا يتميز في هذا الباب أهل البيت من غيرهم ؟
فالجواب: أن حديث السفينة أوجب الرجوع إليها والكون معها في
اعتقادها ودينها، فما كان الحق فيه واحدا كمسائل الاعتقاد فبضرورته، وما كان من مسائل الاجتهاد فبأولويته؛ فإذا الرجوع إليهم واجب فيما الحق فيه واحد، وأولى فيما يجوز فيه الاجتهاد، ولا يجهل هذا إلا معاند.
* * * * * * * * * * * * * *
[أقاويل أهل البيت في وجوب الرجوع إليهم وأولوية التقليد لهم]
فصل:
نذكر فيه جملا من أكاليم عيون أهل البيت [عليهم السلام] فيما ذكرناه من وجوب الرجوع إليهم وأولوية التقليد لهم.
فمن ذلك: كلام أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السلام قال كرم الله وجهه : (فأين يتاه بكم بل كيف تعمهون، وبينكم عترة نبيكم، وهم أزمة الحق، وألسنة الصدق، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن، وردوهم ورود الهيم العطاش).
وقال عليه السلام: (لا يعادل بآل محمد من هذه الأمة أحد، ولا يساوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة).
صفحہ 153
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة