وأما الأصل الثالث: وهو أن خروج الحق عن أيدي الأمة لا يجوز؛ فالذي يدل على ذلك أن شريعة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم باقية إلى انقطاع التكليف، فلو حكمنا بخروج الحق عن أيدي أمته صلى الله عليه وآله وسلم كنا قد حكمنا ببطلان شرعيته.
وأما الأصل الرابع: وهو أن هذه الطائفة المشار إليها ببقاء الحق في أيديها وأنها هي الأمة الناجية، فالذي يدل على ذلك أمران: جملي، وتفصيلي.
فالجملي: ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأخبار المقتضية لذلك، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهب أهل بيتي من الأرض أتى أهل الأرض ما يوعدون)) .
وقد علمنا أن أمة نوح عليه السلام هلكت إلا من ركب معه في السفينة؛ فكذلك أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هالكة إلا من تمسك بكتاب الله وعترة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
يزيده بيانا: حديث التمسك وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)) وهذا الحديث كاف في الدليل على بقاء العترة النبوية على الحق، واتباعها معها لما قدمناه في ذلك.
صفحہ 152
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة