455

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

بِبنيَانِهِ فإنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَام كَثِيرَة كَما سَبَقَ، وقد اجْتَهَدْتُ وَاعْتَنَيْتُ بِإِتقانهِ عَلَى أَكْمَلِ وُجُوهِهِ عَمْدِ اللهِ تعالى:


ثلثى ميل. وعلى اعتبار المسافة من باب المعلاة التي هي خمسة وثلاثون ألف ذراع وثلاثة وثمانون ذراعاً وثلاثة أسباع ذراع بالذراع المذكور تكون الأميال على القول الأول في الميل عشرة ونحو خمس سبع ميل، وعلى المعتمد فيه خمسة ونحو ثلثى ميل، وعلى الثالث ثمانية ونحو ثلاثة أرباع ميل، وعلى الرابع سبعة عشر ونحو نصف ميل. وبما ذكر في بيان المسافة من باب السلام أو المعلاة بالذراع المذكور وبيان الأقوال الأربعة في الميل وما يتفرع على كل منها باعتبار التحديد من باب السلام والمعلاة يتبين أن كل واحد من الأقوال الأربعة في حد المسافة مبني على واحد من الأقوال في مسافة الميل؛ ولا يعارض ذلك كون القائلين بذلك يرون أن الميل ستة آلاف ذراع لأنهم هنا قلدوا المؤرخين وكل منهم يطلق الميل على مصطلحه، فإذا نظر الفقيه في كلامه قلده من غير تحقيق لمراده إذ لا يظهر إلا بالذراع، ولم يبلغنا عن أحد من المختلفين في هذه المسافة أنه قال ما ذكره بعد تحريره بالذراع فتعين بعد أن علم تحريره به تأويل ما خالفه ورد هذه الأقوال المتباينة إلى تلك الأقوال في الميل المتباينة أيضاً على أن التحديد المذكور في الأقوال غير مراد لما علمت أنا وإن فرعنا تلك الأقوال على الأقوال في الميل لا يأتي إلا إذا جعلنا ذلك تقريباً. وأيضاً فالزيادة والنقص قد يكونان لشدة المد في الحبل المقيس به وإرخائه أو لأجل ارتفاع الأرض وانخفاضها أو لأجل اعتبار المسافة من محل آخر غير ما ذكر من باب السلام والمعلاة. وفي حده من جهة العراق أربعة أقوال أيضاً ثمانية سبعة بتقديم السين عشرة ستة وذرعه من جدار باب السلام إلى العلمين اللذين هما حد الحرم من تلك الجهة وهما تجاه وادي نخلة سبعة وعشرون ألف ذراع ومائة ذراع واثنان وخمسون ذراعاً بالذراع السابق فيكون مسافة ذلك على القول الأول في الميل سبعة أميال بتقديم السين ونحو خمسة أسباع ميل، ومن باب المعلاة إلى العلمين المذكورين خمسة وعشرون ألف ذراع وخمسة وعشرون ذراعاً، فمسافته على القول الأول في الميل سبعة أميال ونحو سبع ميل، وبهذا يظهر اتجاه القولين الأولين ويبعد صحة الثالث لا الرابع بناء على أن الميل أربعة آلاف وأن المسافة من المعلاة. وفي حده من جهة الجعرانة قولان تسعة بتقديم التاء اثنا عشر ومر في الباب الرابع أن بينها وبين مكة ثمانية عشر ميلاً على قول وفي التئامه مع هذين القولين عسر مع ما مر. ثم أيضاً أن بينها وبين الحرم نحو ثلاثة أميال وحده من هذه الجهة لا يعرف موضعه. وفي حده من جهة التنعيم أربعة أقوال

455