456

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

.................................................................................................


ثلاثة نحو أربعة أربعة خمسة وذرعه من جدار باب العمرة إلى الأعلام في هذه الجهة التي بالأرض لا التي بالجبل اثنا عشر ألف ذراع وأربعمائة ذراع وعشرون ذراعاً بذراع اليد يكون ذلك أميالاً على القول الأول في الميل ثلاثة أميال ونحو نصف ميل ومن باب الشبيكة إلى الأعلام المذكورة عشرة آلاف ذراع وثمانمائة ذراع واثنا عشر ذراعاً تكون أميالاً على ذلك القول في الميل ثلاثة أميال ونحو سبع ميل اهـ. وبهذا يتبين بعد القول بأن المسافة من هذه الجهة أربعة أو خمسة إلا على القول بأن الميل ألفان وأن المسافة من باب الشبيكة. ويتبين أن مرادهم بالميل هنا التفريع على القول الأول فيه لا على المعتمد السابق لأن القائلين به ذكروا أن المسافة من هنا ثلاثة أميال ولا يمكن صحته إلا على القول الأول أما على المعتمد فالمسافة ميلان ونحو خمسي سدس إن اعتبرنا المسافة من باب العمرة أو ميل ونحو ثلاثة أرباع ميل إن اعتبرت من الشبيكة. وفي حده من جهة جدة قولان عشرة أميال نحو ثمانية عشر ميلاً وليس عليه أعلام من هذه الجهة. وفي حده من جهة اليمن قولان سبعة بتقديم السين ستة وذرعه من جدر باب إبراهيم إلى علامة حد الحرم في هذه الجهة أربعة وعشرون ألف ذراع وثمانمائة ذراع وستة وسبعون ذراعاً بتقديم السين وأربعة أسباع ذراع. ومن عتبة باب مكة المعروف بباب الماجر إلى الحد المذكور اثنان وعشرون ألف ذراع وثمانمائة ذراع وستة وسبعون ألف ذراع بتقديم السين وأربعة أسباع ذراع. ومقدار ذلك على القول الأول في الميل ستة أميال ونحو نصف ميل.

فإذا تأملت جميع ما تقرر وعرفت الأشهر من الأقوال السابقة علمت أن مرادهم بالأميال هنا ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع وهو ما صححه ابن عبد البر كما مر، ومر أيضاً أن قول المصنف إن بين مكة ومنى فرسخاً صريح في ذلك فراجعه، وإن فيه مخالفة لبعض ما ذكره المصنف خصوصاً من جهة عرفة. والذي رجحه الفاسي كالأزرق ما مرت الإشارة إليه من أنه قرب مسجد إبراهيم الذي بنمرة وعليه علم ثم وهو أزيد مما ذكره المصنف بكثير، وأنه ليس لحده من جهة الجعرانة ولا من جهة جدة أنصاب يعرف بها اليوم. فقول المصنف إن عليه علامات من جوانبه كلها ومنصوب عليه أنصاب لعله باعتبار زمنه وأن الذي يتعين المصير إليه الرجوع لما ذكر من الفرع. والظاهر أن المحل الذي لم يتعرض أحد لتحديده كما بين كل حدين مختلفين كحده من جهة التنعيم وحده من جهة جدة مجتهد فيه ولا يثبت له حكم الحرم إلا بالنسبة لمن غلب على ظنه كونه منه أخذاً مما مر أن من اشتبه عليه الميقات اجتهد فيه وعمل بما غلب على ظنه، وسن له الاستظهار والاحتياط بل هذا يشمل

456