454

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ رضيَ اللهُ عنهم: ولا بأسَ أنْ يَلْبَسَ كسوَتَها مَنْ صَارَتْ إليه من حَائِضِ وجُنُبٍ وغيرهما.

(الثالثة والعشرون) في حُدُود الْحَرَمِ. اعْلَمْ أنَّ الْحَرَمَ الكريم هو مَا طَافَ بِمَكَّةَ وأحاطَ بها مِنْ جَوَانِبها، جعلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ له حُكْمَهَا في الحُرْمَةِ تَشْرِيفاً لها. واعْلَمْ أنَّ مَعْرِفَةَ حُدُودِ الْحَرَمِ مِنْ أُمُورِ ما يَنْبَغِي أنْ يُعْتَنى


شيء على أن يؤخذ ريعه كما في عصرنا الآن، فإن الإمام وقف على ذلك بلاداً فإن شرط الواقف شيئاً اتبع وإلا فلا، فإن لم يقف الناظر تلك الكسوة فله بيعها وصرف ثمنها في كسوة أخرى، وإن وقفها يأتي فيها ما مر من الخلاف في البيع. رابعها وهو الواقع اليوم في هذا الوقت وهو أن الإمام لم يشرط شيئاً من ذلك وشرط تجديدها كل سنة مع علمه بأن بني شيبة كانوا يأخذونها كل سنة كما كانت تكسى من بيت المال فيجوز لهم ذلك كما بحثه وجرى عليه العلائي وهو ظاهر لأن العادة المطردة في زمن الواقف كشرطه.

(قوله نقلاً عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره ولا بأس إلخ) أي لا حرمة في ذلك وإلا فعليها الآن آيات من القرآن فيكره لبسها مطلقاً لذلك.

(قوله في حدود الحرم إلخ) بسط التقي الفاسي رحمه الله تعالى وشكر سعيه الكلام في هذا المحل وبين مسافات الحرم من سائر الجهات وذرع كل جهة بذراع اليد، وفيه مخالفة كثيرة لما ذكره المصنف. وحاصل ذلك أن جميع حدوده مختلف فيها، ففي حده من جهة عرفة أربعة أقوال؛ الأول نحو ثمانية عشر ميلاً، الثاني نحو أحد عشر وعليه الأزرقي وغيره. وقول المصنف في تهذيبه إن الأزرقي انفرد به معترض. الثالث تسعة. الرابع سبعة بتقديم السين ونسبه المصنف للأكثرين لكنه بعيد إذ ذرعه من هذه الجهة من جدار باب السلام إلى العلمين اللذين هما علامة لجد الحرم سبعة بتقديم السين وثلاثون ألف ذراع ومائتا ذراع وعشرة أذرع وسبع ذراع بذراع اليد المذكور في باب صلاة المسافر وقدره من ذراع القماش الآن ذراع إلا ثمن ذراع وحينئذ فعلى القول بأن الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع تكون عدة أميالها عشرة أميال ونحو ثلثي ميل وعلى المعتمد من أن الميل ستة آلاف ذراع تكون ستة أميال ونحو خمس ميل. وعلى القول بأنه أربعة آلاف ذراع تكون تسعة أميال بتقديم الناء ونحو خمس ميل، وعلى القول أنه ألفا ذراع تكون ثمانية عشر ميلاً ونحو

454