452

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

إلى الحَرَمِ. ويجوزُ إخراجُ ماءِ زَمَزَمَ وغيرِهِ مِنْ جميعٍ مياهِ الحَرَمِ ونقلِ إلى جميع الْبِلادَانِ لأنَّ الماءَ يُسْتَخْلِفُ بخلاف الترابِ والحجَرِ، وَيَحرُمُ إتلافُ صِيد الحَرَمِ عَلَى الحلالِ والمحْرِمِ وتملكهُ وأكَلُهُ، وحكمه فى حق جميع الناس حكم الصيدِ فى حَقّ المُحرمِ، وقد سبق بيانهُ واضحاً. ولو اصطادَ الحلالُ صيداً مِن الِحِلِّ ودخلَ بهِ الحَرَمَ جازَ ولَهُ ذِبحهُ وَأْكله وبيعهُ اللحَلَالِ فى الْحرَمِ وغيرِهِ.

(الحادية والعشرون) لا يَجُوزُ أَخذُ شىءٍ مِنْ طِيبِ الكَعْبَةِ لا للتَبَرُّكِ ولا لغيرِهِ، ومَنْ أَخذَّ شيئاً مِنِ ذلكَ لَزِمهُ رَدهُ إليها، فإن أرادَ التبرُكَ أتى بطِيبٍ مِنْ عِنْدِهِ فمسحَها به ثمّ أخذَهُ.

(الثانية والعشرون) قَالَ الإِمَمُ أبو الْفَضْلِ بنُ عَبْدَانِ مِنْ أصْحابنا: لا يُجُوز قَطْعُ شىءٍ مِن ستْرَةِ الكَعْبَةِ وَلا نقله ولا بَيْعُهُ ولا شراؤُهُ


المجموع اتفقوا على أنه خلاف الأولى ولا يقال إنه مكروه لأنه لم يرد فيه نهى صحيح صريح وقول صاحب البيان عن الشيخ أبى إسحاق وأبى حامد إنه لا يجوز غلط اهـ وتعليلهم لذلك بأنه يحدث لها حرمة لم تكن ربما يقتضى حرمة إخراجها من الحرم لكن رد الشافعى رضى الله عنه على من استدل بجواز النقل بشراء البرام من غير نكير بأنها تحمل من غير الحرم إليه يدل على الجواز وهو واضح، ويصح أن يكون مرادهم بحدوث الحرمة أى عند الجاهل بحالها لظنه أنها من الحرم. والذى يظهر أنه حيث شك فى كونها من الحرم أو الحل لا يجوز النقل لأن الأصل عدم نقلها منه إلى الحرم، ولا يقال الأصل عدم الحرمة إلا إن تيقن كونها من الحرم لأنا نقول عارضه أن الأصل فيما فى الحرم حرمة نقله حتى يعلم ما يسوغه.

(قوله ويجوز إخراج ماء زمزم) أى بل يندب نقله تبركاً للاتباع لأنه ﷺ استهداه من سهيل بن عمرو، وكان يصبه على المرضى ويسقيهم منه، وحنك به الحسن والحسين رضى الله عنهما.

452