451

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

الذي جَزَمَ بهِ جماعةٌ مِن أصحابنا منهم أبو عبدِ الله الحليميّ وأبو الحسنِ الأَرْدِىُّ وآخرُونَ أنه يَخْرُجُ ويولي ظهرَهُ إلى الكعبةِ ولا يمشي قَهْقَرَى كما يفعله كثيرٌ مِن الناسِ، قالوا بل المشيُ قهقرَى مَكْرُوهٌ فإنه ليسَ فيهِ سنةٌ مَرْوِيَّةٌ ولا أَثَرٌ مَحْكِي، وما لا أَصْلَ لهُ لا يُعْرَجُ عليه. وقد جاء عن ابن عباسٍ ومجاهدٍ رضي اللهُ عنهم كراهيةُ قيامِ الرجلِ على بابِ المسجدِ ناظراً إلى الكعبة إذا أرادَ الانصرافَ إلى وطنهِ بل يكون آخرَ عهدهِ الطوافُ، وهذا هو الصوابُ، واللهُ أعلم.

(العشرون) لا يُجُوزُ أن يَأْخُذَ شيئًا مِن تُرَابِ الحَرَمِ وأَحْجَارِهِ معهُ إلى بلادِهِ ولا إلى غيرِهِ مِن الحِلّ، وسَواء في ذلكَ تُرَابُ نَفْسِ مكةَ وتُرَابُ ما حَوَالَيْهَا مِن جميع الحَرَمِ وأحْجَارِهِ. ويُكْرَهُ إدخالُ تُرَابِ الحِلِّ وأَحْجَارِهِ


(قوله لا يجوز إلخ) هو ما صححه في الروضة ونص عليه الشافعي في الأم والجامع الكبير فجزم الرافعى بالكراهة المنقولة في المجموع عن الكثيرين أو الأكثرين ضعيف كما يدل له حكاية القاضي أبي الطيب لها عن القديم أو محمول على كراهة التحريم.

(قوله ولا إلى غيره من الحل) تردد الزركشي وغيره في نقل ذلك من مكة إلى المدينة وعكسه، ورجح الزركشي المنع مطلقاً جرياً على ظاهر كلامهم، واستثنى نقل تراب احتيج إليه للدواء كتراب حمزة رضي الله عنه الذي يؤخذ من مسيل عنده للصداع وكتربة صهيب الحمى لحديث ضعيف فيه قياساً على النبات وهو ظاهر. ويلحق بذلك ما لو اضطر لنقل آنية معمولة من ترابه بأن لم يجد غيرها وحيث تعدى بإخراجه حرم عليه استعماله. ووجب عليه رده كما نقله في المجموع عن الماوردي وغيره وأقراه وإن كان لا ضمان فيه، وظاهره أنه لا فرق بين أن يملكه بشراء أو أخذ من موات أم لا وهو ظاهر، وعلّهم تشهد له خلافاً لقول الزركشي في الثانية يحتمل أن لا يجب، وقول غيره في الأولى مثل ذلك لأن ملكها وكونها من موات لا يزيل احترامها، على أنه يلزم على ذلك أن لا يحرم نقل شيء من تراب الحرم لأنه إما مباح أو مملوك.

(قوله ويكره إدخال تراب الحل) مشى على الكراهة في الروضة أيضاً لكن قال في

451