449

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

(الثامنة عشرة) إذا فَرغَ من طَوافِ الوداعِ صَلى ركَعتَى الطَّواف خَلْفَ المقامِ ثمْ أتى الْمُلْتَّزَمَ فَالتزَمَهُ كما سبقَ بيانُهُ وقالَ: اللهمَّ البيتُ بَيْتُكَ والعبدُ عبدُكَ وابْنُ أَمَتِكَ ، حَمَلْتَني على ما سَخَّرْتَ لي مِنْ خَلْقِكَ حَتَّى صَيَّرْتَني في بلادِكَ وبلَّغْتَني بنعمتك حَتَّى أَعَنْتَني على أداءَ مناسِكِكَ، فإنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازدد عنى رِضا، وإلاّ فَمُن الْآنَ قبلَ أنْ تَنْأَى


لدونها وهو محمول كما قاله السبكى وغيره على من أراد الخروج لمنزله أو محل يقيم فيه أى المتوطن : أما لو خرج لغير مسافة القصر ولو لوطنه بنية العزم على العود إليها فلا يجب عليه وداع لكنه يسن له نظير ما مر فى المتمتعين إذا أرادوا الخروج للحج فإنه يسن لهم كما فى المجموع وهو مؤيد الحمل المذكور . ويؤيده أيضاً أنه نقل الوجوب فيما دون مسافة القصر عن البيان والذى فيه التفصيل السابق ، وعلى تسليم عموم ما فى المجموع فاستثنى منه المتمتع يخرج إلى عرفة والمعتمر يخرج للتنعيم وحيث سافر بلا وداع فإن بلغ مسافة القصر استقر الدم وإن عاد وإلا فعلى عموم ما فى المجموع يستقر بمجاوزته عمران البلد إلى محل تقصر فيه الصلاة فيما يظهر ، وعلى التفصيل فإن وصل محل إقامته استقر وإلا لم يستقر حتى يجاوز مسافة القصر . ثم رأيت شيخنا زكريا قال وعلى هذا أى عدم الفرق بين الطويل والقصير لو أقام بمنزله وكان دون مسافة القصر لا يستقر عليه الدم إلا إن أيس من عوده اهـ وفيه نظر بل القياس ما ذكرته لأن منزله حينئذ بمنزلة المرحلتين كما مر عن المجموع ، وقد تقرر أنه بمجاوزتهما يستقر عليه الدم وإن عاد فكذا هو بمنزلهما فيستقر عليه بوصوله وإن عاد .

( قوله فالتزمه كما سبق بيانه ) أى فيلصق بطنه وصدره بحائط البيت ويبسط يديه فيجعل اليمنى مما يلى الباب واليسرى مما يلى الحجر الأسود ويضع خده الأيمن أو جبهته عليه فقد روى الأول أبو داود والثانى أحمد كلاهما عن فعله ﷺ .

( قوله وإلا فمن الآن) الأفصح ضم الميم مع تشديد النون أى وضمها أو فتحها أو كسرها كما قالوه فى مد ويجوز كسرها مع فتح النون المخففة أو كسرها . وقوله إن أذنت لى أى بقضاء حاجتى . ويصح أن تكون إن بمعنى إذ أى لإذنك لى فيه بعد فراغ نسكى . وقوله غير منصوب على الحال . وقوله العصمة أى الحفظ. ثم هذا الدعاء لم يرد مرفوعاً لكن

449