Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
ناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
پبلشر کا مقام
بيروت
يُسْتَحَبُّ لها أنْ تقفَ على بابِ المسجدِ الحرامِ وتَدْعُو بما سَنَذْكُرُهُ إنْ شاء الله تعالى. وَمَنْ وَجَبَ عليهِ طوافُ الوَدَاعِ فَخَرَجَ بِلا وَدَاع عَصى وَوجَبَ عليه العوْدُ للطّوافِ ما لم يَبْلُغْ مسافةَ القَّصْرِ مِنْ مَكَّةَ، فإذا بلغها لم يَجِبْ عليهِ العوْدُ بعد ذلك. ومتى لم يَعُدْ وجب عليهِ الدَّمُ. وَمَن عادَ قبل مسافةِ القصرِ سَقَطَ عنهُ الدَّمُ، وإنْ عَادَ بعدَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لم يَسْقُطْ عنه الدَّمُ. ولو طَهُرَّتْ النّفْسَاءُ والحائضُ فإنْ كانْ قبلَ مُفَارَقَةِ بِنَاءِ مَكَّةَ لَزِمَهَاَ طَوافُ الوَدَاعِ لِزَوَالِ عُذْرِها، وإنْ كان بعد مُفارقةِ البناء لم يَلْزَمْهَا العوْدُ.
( السادسة عشرة ) يَنْبغى أنْ يَقَعَ طَوَافُ الوَدَاعِ بعدَ الفَرَاغِ مِنْ جَمِيعِ
الصلاة فإنا نعلم أن ذمتها اشتغلت بها يقيناً وشككنا فى أن ما أتت به هل هو مسقط أم لا فألزمناها إعادتها على ما رجحه الشيخان، مع أن كثيرين رجحوا أن لا إعادة. ثم قول الرويانى تطوف ظاهره الوجوب سواء قلنا بوجوب الدم أم بعدمه، وله وجه إذ هى فى العبادات كطاهر ولا ينافيه سقوط الدم على القول به لأنه لمعنى آخر كما تقرر لا يقال يمتنع على المتحيرة المكث بالمسجد فكيف تؤمر بالطواف لأنا نقول استثنوا من ذلك طواف الفرض ومنه طواف الوداع ولو رأت دماً فنفرت بلا وداع ثم جاوزت خمسة عشر يوماً نظر لمردها فإن وقع نفرها فى حال حيضها فلا شىء أو فى حال طهرها لزمها دم، وألحق المحب الطبرى بالحائض الخائف من الظالم أو فوت رفقة أو غريم وهو معسر ونحوه. قال الزركشى كالأذرعى وينبغى أن يلزمه دم لأن منع الحائض من المسجد عزيمة وهذا ليس كذلك وهو ظاهر إذ لا يلزم من جواز النفر ترك الدم، ألا ترى أن من جاوزت خمسة عشر يلزمها فى بعض أحوالها وإن جاز لها النفر، ثم رأيت بعضهم أشار لتأييده بذلك ثم ما فرقا به يقتضى أنه لو وجب عليه ترك الطواف الخوف على نفس أو بضع لا دم عليه وهو منقاس. والذى يظهر أن مجرد الوحشة هنا ليست عذراً لأن هذا الطواف لا بدل له وأن ما مر من أعذار ترك المبيت بمنى وما ألحقته بها باقى هنا. قال الأذرعى ولا يبعد أن يلحق بالحائض
446